المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٠
الاُولى : ما تضمّن نفي البأس مطلقاً كصحيحة علي بن جعفر "عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ فقال : لابأس به"[١] .
وصحيحة علي بن يقطين قال :"سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ قال : لابأس"[٢] .
الثانية : ما تضمّن نفي البأس شريطة عدم اتخاذ القبر قبلة كصحيحة معمّر ابن خلاّد عن الرضا (عليه السلام) "قال : لابأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة"[٣] . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : قلت له الصلاة بين القبور ، قال : بين خللها ولا تتخذ شيئاً منها قبلة . . ." الخ[٤] .
الثالثة : ما تضمّن المنع إلا إذا كان الفصل بعشرة أذرع من كل جانب ، كموثقة عمّار "عن الرجل يصلي بين القبور ، قال : لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ثم يصلي إن شاء"[٥] هذا .
والمشهور حملوا النهي في الأخيرة على الكراهة ، جمعاً بينها وبين نفي البأس الثابت في الأولتين على اختلاف مراتب الكراهة من حيث استقبال القبر وعدمه .
ولكن صاحب الحدائق[٦] خصّ الجواز بما عدا صورة الاستقبال ، فالتزم بالتحريم في هذه الصورة ـ بعد استثناء قبور الأئمة (عليهم السلام) ـ لما يرتئيه من أنّ ذلك هو مقتضى الجمع بين الطائفتين الاُوليين ، حملا للمجمل على المفصّل والمطلق على المقيد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ١٥٨/ أبواب مكان المصلي ب ٢٥ ح ١ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٥ : ١٥٩/ أبواب مكان المصلي ب ٢٥ ح ٤ ، ٣ .
[٤] الوسائل ٥ : ١٦١/ أبواب مكان المصلي ب ٢٦ ح ٥ .
[٥] الوسائل ٥ : ١٥٩ / أبواب مكان المصلّي ب ٢٥ ح ٥ .
[٦] الحدائق ٧ : ٢٢٦