المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٠
ورواه في كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري في دلائل علي بن محمد العسكري (عليه السلام) قال : وكتب إليه محمد بن الحسن ابن مصعب يسأله ، وذكر مثله إلا أنّه قال : "فانه من الرمل والملح ، والملح سبخ"[١] .
ورواه الصدوق في العلل بسنده عن السياري مثله[٢] .
ويقع الكلام في الرواية تارة من حيث السند واُخرى من ناحية الدلالة .
أما السند : فالظاهر أنه مرسل ، وإن عبّر عنه غير واحد بالصحيح ، لأنّ محمد بن الحسين يروي أنّ بعض الأصحاب كاتب الهادي (عليه السلام) وهو مجهول ، وهذا بمجرّده وإن لم يكن قادحاً إذا كان محمد بن الحسين بنفسه شاهد خط الامام (عليه السلام) فحكى كتابته وروى عن شخصه (عليه السلام) بلا واسطة ، وإن كان المكاتب مجهولا ، لكنه في المقام ليس كذلك لأنّ مرجع الضمير في قوله : "قال : فكتب إلي" هو بعض الأصحاب[٣] فهو الذي شاهد الخط الشريف دون الراوي عنه ، فمحمد بن الحسين لم يشهد بمقتضى حكايته إلا بأصل المكاتبة لا بكتابة الامام (عليه السلام) وإنما يرويها عن مكاتب مجهول لا نعرفه ، فيكون في حكم المرسل .
نعم ، قد صرح باسم المكاتب في رواية كشف الغمة نقلا عن كتاب الدلائل وأنه محمد بن الحسن بن مصعب كما عرفت ، إلا أنّ طرق مؤلف كشف الغمة إلى كتاب الدلائل غير معتبر . مضافاً إلى أنّ الرجل بنفسه مجهول . وأما الطريق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كشف الغمة ٢ : ٣٨٤ .
[٢] علل الشرائع : ٣٤٢/٥ الباب ٤٢ .
[٣] هذا بناء على نسخة الكافي [الكافي ٣ : ٣٣٢/١٤] وأمّا في التهذيب فالعبارة هكذا : "قال : فكتب إليه" ج ٢ ص ٣٠٤ وبناء عليها فالمرجع هو محمد بن الحسين ، ومعه لا تكون الرواية مرسلة ، لكنّ الشأن في صحتها ، وحيث لم تثبت فتكون مرددة بين الارسال
والاسناد فلا تصلح للاعتماد