المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٤
لا بأس"[١] لكن الرواية ضعيفة السند من جهة ضعف طريق الشيخ[٢] إلى إبراهيم بن ميمون . مضافاً إلى عدم ثبوت وثاقة الرجل في نفسه .
والعمدة إنما هي الروايات السابقة الصحيحة سنداً والصريحة دلالة . وبازائها رواية محمد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) "قال : لا تسجد على القير ولا على القفر ، ولا على الصاروج"[٣] لكن الرواية ضعيفة السند من جهة علي بن إسماعيل السندي الواقع في الطريق فانه لم يوثق ، نعم وثقه نصر بن الصباح[٤] ، لكن نصراً في نفسه ضعيف فلا عبرة بتوثيقه ، فهذه الرواية لا تصلح للمعارضة مع الروايات السابقة .
وإنما الصالح لها هي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ؟ فقال لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من الرياش"[٥] فلابد من العلاج .
وقد جمع بينهما بحمل الطائفة السابقة على مورد الضرورة أو موارد التقية ، لكنه كما ترى جمع تبرّعي لا شاهد عليه .
وربما يجمع بحمل الرواية الأخيرة على الكراهة ، وهو أيضا يتلو سابقه في الضعف لما تقدم
قريباً[٦] من أنّ هذا النوع من الجمع إنما يستقيم فيما إذا اختلفت الدلالتان في الظهور قوة وضعفاً فكانت إحداهما ظاهرة والأخرى نصاً أو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٣٥٥ / أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٩٨ / ٩٠٨ .
[٢] ولكنها مروية بطريق الصدوق أيضاً [الفقيه ١ : ٢٩١ / ١٣٢٤] وطريقه إليه صحيح لاحظ المعجم ١ : ٢٨٣ / ٣٢١ .
[٣] الوسائل ٥: ٣٥٣ / أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ١ .
[٤] رجال الكشي : ٥٩٨ / ١١١٩ .
[٥] الوسائل ٥ : ٣٤٦ / أبواب ما يسجد عليه ب ٢ ح ١ .
[٦] في ص ١٣١