المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٣
نعم يجوز على القرطاس أيضاً[١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعده ، لكن قرينة الاستثناء في المقام مانعة عن ذلك كما عرفت .
ويؤيد ما ذكرناه : التعبير عن المستثنى بما اُكل أو لبس بصيغة الماضي ـ دون المضارع ـ الدالة على تحققه خارجاً ، فانّ ما أكل قد انعدم ، فلا موضوع له كي يسجد عليه ، فيكشف عن أنّ المراد ما أكله الناس خارجاً أو لبسه بعد إعمال العلاج ، لكونه بحسب طبعه قابلاً لذلك قبال ما يكون فاقداً لهذه القابلية من سائر أنواع نبات الأرض ، فيكون مصداقه نفس القطن أو الكتّان قبل اتصافهما بالملبوسية ، فتتحقق المعارضة ـ لا محالة ـ بينها وبين ما دل على الجواز ، فهذا الجمع أيضاً يتلو سوابقه في الضعف .
فلا مناص من اختيار ما ذكرناه في استقرار المعارضة بين الطائفتين ولزوم الرجوع إلى المرجّح السندي ، وقد عرفت أنّ مقتضاه حمل أخبار الجواز على التقية .
[١] الكلام هنا يقع من جهتين : إحداهما : في أصل جواز السجود على القرطاس ولو في الجملة .
ثانيتهما : في جواز السجود عليه حتى إذا كان متخذاً ممّا لا يصح السجود عليه في جنسه من قطن أو صوف أو حرير ونحوها .
أما الجهة الاُولى : فالظاهر عدم الخلاف في الجواز ، بل عليه الاجماع في كثير من الكلمات ، وتشهد له جملة من النصوص المتضمنة لقول المعصوم (عليه السلام) أو فعله :
منها : صحيحة صفوان الجمال قال : "رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماءً"[١] .
وصحيحة علي بن مهزيار قال : "سأل داود بن فرقد أبا الحسن (عليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٣٥٥ / أبواب ما يسجد عليه ب ٧ ح١