المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٠
عشرة أذرع فما دون ، والمنع لو كان أقل من الشبر . وهذا القول وإن كان شاذاً ولم يلتزم به إلاّ الجعفي كما سبق[١] إلاّ أنَّ نتيجة الجمع بين الأخبار هو ذلك .
ودعوى اختلاف ألسنة الروايات في بيان الحدّ ، ففي بعضها التحديد بموضع رحل ، وفي آخر بعظم الذراع أو ما لا يتخطى ، وفي ثالث بالشبر أو الذراع ، وفي رابع بعشرة أذرع ، وهذا الاختلاف كاشف عن اختلاف مراتب الكراهة حتى بالنسبة إلى الشبر ، لاتحاد السياق .
مدفوعة : بأنّ التحديد بالشبر الذي هو أقل تلك المراتب صريح في المانعية فيما دون هذا الحد من غير معارض ، وفي عدم المانعية في نفس هذا الحد فما فوق ، فيحمل ما دلّ على المنع في ذلك على الكراهة حسب اختلاف مراتبها من حيث قلة الفصل وكثرته ، وإليك تلك الأخبار :
فمنها : صحيحة معاوية بن وهب[٢] عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أنه سأله عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد ، قال : إذا كان بينهما قدر شبر صلت بحذاه وحدها وهو وحده ولا بأس"[٣] .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : إذا كان بينها وبينه ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعداً فلا بأس"[٤] وعظم الذراع قريب من شبر .
a وما رواه الشيخ باسناده عن أبي بصير ليث المرادي قال : "سألته عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه قال : لا ، إلاّ أن يكون بينهما شبر أو ذراع"[٥] ولكن في السند الحسن الصيقل ، وفيه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٠٥ .
[٢] في طريق الصدوق إلى معاوية بن وهب محمد بن علي ما جيلويه ولم يوثق [راجع الفقيه ٤ (المشيخة) : ٣١] .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٥ : ١٢٥ / أبواب مكان المصلي ب ٥ ح ٧ ، ٨ .
[٥] الوسائل ٥ : ١٢٤ / أبواب مكان المصلي ب ٥ ح ٣