الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٦٥ - وما يُلحق بها
* لو أهدى إنسانٌ إنساناً شيئاً ما ، دون مقابل ووَهَبه إيّاه فهل لذلك شروطٌ معيّنة مِن وجهة نظر المشرّع الإسلامي ؟
ــ نعم يُعتبر في الواهب المُهدي أنْ يكون بالغاً عاقلاً قاصداً الإهداء ، مختاراً غير مُجبَرٍ ولا محجورٍ عليه فيما وهبه ، فإنّه حينئذٍ تصحّ هديّته أو هِبته بما في ذلك هديّة أو هِبة المريض وهو في مرَض الموت ، فهي تنفذ بمقدار الثلث فما دونه ، أمّا فيما هو أكثر من ذلك فيصحّ بإجازة الوَرَثَة .
ــ والهِبة عقدٌ يحتاج الى إيجاب وقَبول ويكفي فيهما كلّ ما يدلّ عليهما مِن قولٍ أو فعلٍ كما يحتاج الى القبض أي أنّ يقبض الموهوب له العين الموهوبة إذا لم تكن هي بالأصل عنده .
* وإذا لم تكن عند الموهوب له ، ولم يقبضها من الواهب ؟
ــ تبقى على ملك مالكها الأوّل حتّى يتسلّمها الموهوب له في حياة الواهب فتنتقل الى ملكه .
* وكيف يُمكن قبض مثل الدار لو أُعطيَت هديّة ؟
ــ إذا رفع الواهب يده عن الدار أو العقار وأخلاه وجعله تحت سيطرة الموهوب له فقد تمّ التسليم والقبض وصحّت الهديّة أو الهبة .
* ولو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض أو التسليم ؟
بطلت الهديّة أو الهِبة وانتقل الشيء الموهوب الى وارث الشخص الواهب .