الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٢٦ - حواريّة النّذر والعهد واليمين
ــ العقيقة يا بني ـ قال أبي ـ أن يُذبَح عن المولود ذكراً كان أو أُنثى في اليوم السابع مِن ولادته خروف أو بقرة مثلاً.. رُوي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( يسمّى الصبيّ في اليوم السابع ، ويُعَقَّ عنه ، ويُحلق رأسه ، ويتصدّق بزنة الشعر فضّة ، وترسل الرجل والفخذ للقابلة التي عاونت الأُم في وضع الحمل ، ويطعم الناس بالباقي منها ، ويتصدّق به ) . ويُكره للأب أو أحد عياله ولاسيّما الأُم أنْ يأكل من عقيقة صبيّه .
والعقيقة سنّة مؤكّدة لمن يقدر عليها ، رُويَ عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : ( إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أذَّن في أُذن الحسنين ( صلوات الله عليهما ) يوم ولادتهما وعقّ عنهما ، في اليوم السابع ) .
ومَن لم يعقّ عنه أبوه جاز له أنْ يعقَّ هو عن نفسه بعد ذلك عندما يكبُر ، فقد سأل عمر بن يزيد الإمام الصادق ( عليه السلام ) قائلاً : ( أنّي والله ما أدري كان أبي عقَّ عنّي أم لا . فأمره ( عليه السلام ) بالعقيقة ، فعقَّ عن نفسه وهو شيخ ) .
هذه العقيقة . ولكن ما هي الأُضحية ؟
ــ الأُضحية ـ قال أبي ـ أنْ يذبح الإنسان ـ إنْ تمكّن ـ خروفاً مثلاً ، ويا حبَّذا لو كان سميناً يوم العيد ـ عيد الأضحى ـ وهي سُنَّةٌ مؤكّدة كذلك ، ويجوز التبرّع بالأُضحية عن الحيّ والميّت على السّواء ، بما في ذلك عن الصبيّ الصغير . فقد ضحّى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن نسائه ، وضحّى عمّن لم يُضحّ من أهل بيته ، وضحّى عمّن لم