الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢١٤ - ( حواريّة الحـجّ )
خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) متقرّباً بكلِّ أعمالي مِن العمرة والحجّ الى الله تعالى .
بعد ذلك توجّهت للسعي بين الصفا والمروة أشواطاً سبعة كذلك مبتدئاً بالصّفا ومختتماً بالمروة .
ولمّا أتمَمت شَوطِي السابع بالمروة قَصَّرتُ فقَصَصْت شيئاً مِن شعرِ رأسي .
وبالتقصير أتمَمت عمرة الحجّ ، وتحلّلت مِن إِحرامي منتظراً حلول اليوم الثامن مِن ذي الحجّة ( يوم الترْوِيَة ) لأُحرم من مكّة نفسها مرّة أُخرى ، ولكنّ الإحرام للحجّ هذه المرّة لا للعمرة .
وما أنْ حلَّ اليوم الثامن حتّى لبست مئزري وقميصي ثانيةً ، ونويت لإحرام الحجّ ، ولبّيت ، ثمَّ توجّهت لعرفَات بسيارةٍ مكشوفة ، حيث يجِب عليَّ أنْ أقف هناك وأكون ، بِدءاً مِن أوّل ظُهر اليوم التاسع مِن ذي الحجّة الى غروب الشمس .
ولمّا غرُبَت شمس اليوم التاسع وأنا بعرفَات توجّهت الى ( المُزدَلِفة ) فبِتُّ فيها ليلة العاشر مِن ذي الحجّة ، حيث يجب أنْ يطلع عليَّ فجر اليوم العاشر وأنا بالمزدلفة ، وأنْ أبقى بها الى قُبَيل طُلوع الشمس .
وحين طلعَت شمس اليوم العاشر أفَضْتُ من المزدلفة الى ( مِنى ) ومعي حَصيَّات التقطتها مِن المزدلفة ، حيثُ تنتظرني بمنى ثلاثة واجبات يوم ذاك عليَّ أنْ أُودّيها وهي :