الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٣٥ - ( حواريّة الوصيّة )
استهلَّ أبي جلسة حواريّة الوصيّة بالحديث الشريف التالي :
قال الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( الوصيّة حقٌّ وقد أوصى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فينبغي للمسلم أنْ يوصي ) .
* ولكن بعض النّاس يا أبي لا يُوصون متصوّرين أنّ الوصيّة تعني قرب حلُول الموت فيتشاءمون منها .
ــ الوصيّة مستحبّة ، ويُقال أنّها على العكس مِن ذلك تطيل العمر ، ثُمَّ إنّ ترك الوصيّة مكروهٌ وغير حسن .
وبعد ذلك كلّه ( الموت حقٌّ ) أليس كذلك ؟
* نعم ، الموت حقّ ، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ.... ) آيةٌ أسمعها كثيراً تتردّد على شِفاه الناس وأقرؤها على المقابر في الطريق .
نعم الموت حقٌّ قلتها برهبةٍ وخشوع وخوف .
ــ إذا كان كذلك فلماذا التهرّب مِن حقيقة واقعة لا محال ؟
أليس من الأجدر بنا أنْ نكون واقعيّين ، أو قُل عمليّين فنستعدّ لما هو آتٍ لا مناص منه ، ولا مهرب عنه ، أطال بنا العمر أو قصُر ، فيكون مصدر العِظة والاعتبار ؟