الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٧٥ - ( حواريّة الذباحة والصيد )
لا أكتمكم أنّي ساعة دخلت القاعة لحواريّة اسمها ( الذباحة والصيد ) ، ما كان يخطر ببالي أنْ أسمع ما سمِعت ، ولا أنْ أخرج منها بما خرَجت به .
فقد كنت أظن أنّي سأسمع اليوم عن ( الذباحة ) قساوةً في التعامل مع المذبوح تساوق قساوة الذبح . ولكنّي فوجئت !!
تُرى ، أبكلّ هذه الرِّقّة يوصي المشرِّع الإسلامي ذابح الحيوان أنْ يتعامل مع حيوانه !
تُرى ، أبكلّ هذا الاهتمام حتّى بمشاعر الحيوان وأحاسيسه مِن أنْ تتوتَّر أو تتشنّج أو تثور ، يحثًّ المشرِّع الإسلامي ذابح الحيوان أنْ يتصرَّف ؟! تُرى ، أبكلّ ، هذا الحرص على عدم تعذيب الحيوان أو إيذائه يدعو المشرّع الإسلامي ذابح الحيوان أنْ يكون..؟!
استعرضت هذه الأفكار في ذهني على عجَل ، واستعرضت معها بالمقابل ببطء قاسٍ صوراً مفزّعة لحالات تعذيب مريعة للحيوان ، وأنا استمع الى أبي وهو يحدّثني عن مستحبّات الذباحة .
قال أبي : يُستحبُّ لذابح الحيوان أنْ يسوق حيوانه الى مذبحه برفق .