الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٦٥ - حواريّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
في مطلق الأحوال .
ـ لا ، إنّما يجبان مع توفّر الشروط التالية : ـ
١ ـ أنْ يكون الشخص الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر عارفاً بالمعروف والمنكر ، حتّى ولو كانت معرفته غير شاملة ولا مفصّلة ، يكفي أنْ يعرف أنّ هذا العمل معروف ليأمر به أو أنّ هذا منكر محرّم لينهى عنه .
٢ ـ أنْ يحتمل ائتمار المأمور بالمعروف بأمره ، وانتهاء المنهي عنه المنكر بنهيه ، بأنْ لا يعلَم منه أنّه لا يُبالي ولا يهتمّ ولا يكترث بأمره ونهيه .
* وإذا علم بانّ الفاعل سوف يفعل المنكر ، أو يترك المعروف ، ولا يهتمّ بأمره ولا نهيه ؟
ـ حينئذٍ يسقط عنه الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ببعض مراحلهما [ويجب ببعض مراحلهما الأُخرى وهي مرحلة إظهار الكراهة فعلاً أو قولاً ، مِن تركه للمعروف وارتكابه للمنكر] .
٣ ـ أنْ يكون تارك المعروف ، أو فاعل المنكر ، مصرّاً على ترك المعروف أو فعل المنكر ، بمعنى أنّه بصدد الاستمرار على فعل المنكر ، أمّا إذا احتمل أنّه منصرف عن الاِستمرار على المنكر لم يجب أمره ونهيه .
* أحبُّ أنْ أتأكّد فأسأل : وإذا لم يكن مُصرّاً على فعله للمنكر أو تركه للمعروف ؟