الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٦٣ - حواريّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر . فإذا لم يفعلوا ذلك نُزِعت منهم البرَكَات ، وسُلِّط بعضُهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصرٌ في الأرض ولا في السماء ) ؟!
ألم تقرأ قول الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ( لا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فيولّي عليكم شراركم ثُمّ تدعون فلا يُستجاب لكم ) ؟!
ألم تقرأ قول الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ( إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيلُ الأنبياء ، ومنهاج الصُلَحَاء ، فريضةٌ عظيمة بها تُقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحلّ المكاسب وتُرَدُّ المظالم ، وتعمَّر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر ) ؟!
وقوله ( عليه السلام ) : ( الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ـ خلْقان مِن خَلقِ الله ، فمَن نصَرَهما أعزّه الله ، ومَن خذَلَهما خذلُه الله ) ؟
ثُمَّ ألم تقرأ قول النّبي الكريم محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) : ( كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيّته ) ؟
* نعم قرأته ؟
ـ فأنت إذن راع ، ومسؤول كذلك عن رعيّتك ، وللرّاعي واجبات ، وعليه حقوقٌ وتَبِعات ، والمسؤوليّة ثقيلة .
أوَ بعد كلّ هذا تقول : لماذا أكون فضوليّاً ، فأتدخّل في شأنٍ لا يعنيني ، ليس أمرُك بالمعروف ونهيك عن المنكر فضولاً . وليسا هما