الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٦١ - وما يُلحق بها
يُباشره ، كأن يوكّل إنسانٌ إنساناً آخَر بأنْ يبيع داره أو محلّه أو ما شاكل ، فهل لهذه شروط خاصّة ؟
ــ نعم يُعتبر في الوكيل والموكّل أنْ يكونا عاقلَين قاصدَين إجراء الوكالة مختارين غير مجبرَين عليها ، كما يُعتبر في الموكّل البلوغ إلاّ فيما تصحّ مباشرته من الصبيّ المميّز .
* وهل هناك لفظة معيّنة للوكالة أو صيغة محدّدة ؟
ــ كلا ، فليس للوكالة لفظٌ محدّد ولا صيغة معيّنة ، ويكفي فيها كلّ ما يدلّ عليها مِن قولٍ أو فعلٍ أو كتابة ، وتبطل الوكالة بموتِ الوكيل أو الموكل .
* أحياناً يؤجِّر الإنسان داره أو دكّانه أو نحوهما أو يؤجّر نفسه لعملٍ كالخياطة أو البناء أو السياقة مثلاً ، فماذا يعتبر في الإجارة وما هي أحكامها ؟
ــ تصحّ الإجارة من المالك أو الوكيل أو الولي ، وتصحّ من الآخرين إذا أجازها بعد ذلك المالك أو الوكيل أو الولي ، ويعتبر في المؤجّر والمستأجر البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجْر لسفهٍ أو فلَس ، نعم تصحّ إجارة المُفلِس نفسه .
ويعتبر فيما يؤجّر كالمحل أنْ يكون معيّناً محدّداً ، وأنْ يُشاهده المستأجر أو يعلم مِن خلال الوصف خصوصيّاته وأنْ يتمكّن المؤجّر مِن تسليمه للمستأجر . نعم يكفي تمكّن المستأجر من الاستيلاء عليه وأنْ يكون قابلاً للانتفاع به لِما قصده