الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٥٤ - وما يُلحق بها
ليرغّب فيها المشتري ، أو يزيد رغبةً فيه فإنّ للمشتري حقّ إرجاعها للبائع واِستعادة ثمنه إذا تبيّن له الحال بعد ذلك .
١١ ـ إذا باع البائع بضاعةً معيّنة ، ولم يقبض الثمن ، ولم يسلّم البضاعة حتّى يجيء المشتري بالثمن ، لزم البيع ، وثبت لثلاثة أيّام فقط ، ويحقّ بعدها للبائع إلغاء البيع إذا لم يأت المشتري بالثمن .
هذا إذا أمهله البائع في تأخير تسليم الثمن من غير تعيين مدّة الإمهال .
وإمّا إنْ لم يمهله أبداً فله إلغاء البيع بمجرّد تأخّره في تسليم الثمن.
وإن أمهله مدّةً معيّنة لم يكن له إلغاء البيع قبل مضيّها وإنْ كانت أزيَد من ثلاثة أيّام .
* إذا تمّ الاتّفاق بين البائع والمشتري على تأجيل دفع الثمن وتأخيره ، أقصد البيع بالدين فهل يصحّ هذا ؟
ــ يصحّ ، ولكن يجب أنْ تكون مدّة الدين محدودة غير قابلة للزيادة والنقصان ، لا مبهمة غامضة ، فلو اتّفقا على دفع الثمن حين الحصاد ، بطل البيع ؛ لأنّ موعد الحصاد غير محدّد .
* وإذا حلّ موعد تسديد الدين واتّفقا على تأجيله لمدّةٍ معيّنة مقابل زيادة ؟
ــ لا يجوز ذلك ؛ لأنّه مِن الربا ، والربا محرّم ، قال الله تعالى في كتابه الكريم : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) .