الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٥٧ - وما يُلحق بها
ــ كذلك لا يجوز بيع كهذا ؛ لأنّه ربا إلاّ مع الضميمة كما سبَق .
* ولو بيعت مِئة كيلو مِن الحنطة بسبعين كيلو مِن الرز ؟
ــ يجوز البيع نقداً ؛ لأنّ الحنطة جنس والرز جنسٌ آخر ، مع ملاحظة أنّ الحنطة والشعير في الربا جنسٌ واحد ، فلا يجوز بيع مِئة كيلو مِن الحنطة مثلاً بمِئةٍ وخمسين كيلو مِن الشعير بمفرده ، كما أنّ التمور بأنواعها المختلفة جنسٌ واحد ، والحنطة والدقيق منها والخبز منها جنس واحد ، والحليب واللبن والجبن من نوعِ حيوانٍ واحد جنسٌ واحد ، والرطب والتمر والدِّبس جنسٌ واحد ؛ لأنّ الأصل وما يتفرّع عنه يعتبر جنساً واحداً [دائما] .
ــ هذا ، وهناك نوع آخر من الربا يسمى بــ ( ربا القرض ) .
* وما ربا القرض ؟
ــ ربا القرض أنْ يشترط المُقرِض زيادة في الدَّين على المقترض كأنْ يُقرضه ألفَ دينارٍ على أنْ يدفع له بعد فترة مِن الزمن ألفا ومِئة دينار وهو كذلك محرّم . محرّم عليهما معاً ( المقرض والمقترض ) .
* ربا القرض إذن دين بفائدة ، أمّا الدين بلا فائدة ؟
ــ إقراض المؤمن دون فائدة مِن المستحبّات الأكيدة ، كما قُلت لك من قَبل ، وخاصّة لذوي الحاجة والعوز منهم فعَن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) : ( مَن أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتّى يؤدّيه ) .