الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٥٨ - وما يُلحق بها
وعن الإمام أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( مكتوبٌ على باب الجنّة : الصدَقة بعشرة والقرض بثمانية عشَر ) .
* كان هذا هو حال القرض ، وحبّذا لو تذكر لي بعض أحكام الشركة ، فقد عرفت أنّ أخي ينوي الاشتراك مع صديقٍ له في عملٍ تجاري .
ــ الشركة جائزة بين شريكين بالغين عاقلين مختارين غير مُجبرين مع عدم الحجْر عليهما لسفهٍ أو فلَس .
قال ذلك أبي ثُمّ أضاف :
ويقَع عقد الشركة على أنحاءٍ مختلفة ومنها ما يصطلح عليه بالشركة الاذنيّة ، ويتوقّف على كون رأس مال الشركة الذي يُساهم الطرَفان في تكوينه مشاعاً بينهما بأحدِ أسباب الإشاعة كالامتزاج والتشريك ، ويحقّ فيه لكلٍّ من الشريكين أو الشركاء فسخُ العقد وإلغاء الشركة وكذا المطالبة بتقسيم المال المشترك ، إذا كان ذلك لا يؤدّي الى ضرر شريكه ضرراً ملموساً ، فإذا فسخه أحدهما لم يجز للآخر التصرّف في المال المشترك ، ويلحق كلاًّ من الشريكين من الربح والخسران بنسبةِ ماله فإنْ تساويا في الحصّة كان الربح والخسران بينهما بالسويّة ، وإن اختلفا فنسبة كلٍّ منهما من الربح والخسارة بنسبة ما وضَع من مال .
* وإذا اتّفق الشريكان على زيادةٍ لأحدهما في الربح ، لأنّه يقوم بالعمل أو لأنّ عمله أكثر أو أهمّ مِن عمل شريكه أو لا لشيءٍ من ذلك ؟