الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢١٣ - ( حواريّة الحـجّ )
ــ بعد أنْ وصلت ( الجُحفَة ) : وهي إحدى الأماكن التي حدّدتها الشريعة الإسلاميّة للإحرام وأسمتها بـ ( مواقيت الإحرام ) ، بعد أنْ وصلتها ونَوَيت الإحرام للعمرة المتمتَّع بها الى الحَجّ متقرِّباً الى الله تعالى خلَعتُ ملابسي ولبِست ثوبَي الإحرام وهما قميصٌ وإزار أبيضان ، ثُمّ لبّيت فقُلتُ بلغةٍ عربيّةٍ صحيحة : ( لبّيك اللهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمدَ والنّعمة لك والمُلك ، لا شريك لك لبّيك ) .
وما أنْ قلتُ ( لبّيك ) حتّى ارتعدَت مفاصِلي ، فقد تملّكتني حالةٌ مِن الرّهبة والخُشوع لم أعهدهما في نفسي مِن قَبل ، فتذكّرت حينها ما كان يعتري إِمامك ( عليه السلام ) مِن رهبة واصفرار لون وتعثّر لسان ، وتلكّؤ ساعة التلبية خَشيةً مِن الله عزّ وجل وفرقاً منه .
ومذ أحرمتُ فقد حرُم عليَّ الممارسة الجنسيّة بكلِّ أنواعها وأشكالها ، واستعمال الطِّيب ، والنظر في المرآة للزّينة ، والاستظلال مِن الشمس [ والمطَر ] ، ولبس المخيط وما بحكمه والجورب وستر الرأس ، وغيرها ممّا نصّت عليه كُتُب الفقه .
* وبعد أنْ أحرَمتَ ؟
ــ بعد أنْ أحرمتُ توجّهت الى مكّة المكرّمة وأنا متطهّر ، لأطوف حول البيت العتيق أشواطاً سبعة مبتدئاً بالحجَر الأسوَد ومختتماً به ، مُصلّياً بعد فراغي مِن الطواف ركعتين كصلاة الصبح