الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٢٧ - حواريّة النّذر والعهد واليمين
يُضحّ من أُمّته ، كما كان يضحّى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كلّ سنة عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) .
* وهل وفاء تلك الأُم بنذرها واجب عليها أو هو كالعقيقة والأُضحية غير واجب ، بل مستحبّ مؤكّد ؟
ــ دعني أقل لك أوّلاً ما هو النّذر .
النّذر : أنْ تلتزم بفعل شيءٍ معيّن ، أو ترك شيءٍ معيّن لله تعالى.. أيّ شيء كان .
ولكن ليس دائماً يجب الوفاء بالنّذر ، وإنّما بشروطٍ لو تحقّقت وجَب الوفاء به .
* وما هي الشروط التّي لو تحقّقت يجب الوفاء بالنّذر ؟
ــ الشروط هي :
١ ـ أنْ ينشأ النّذر بصيغة تشتمل على قوله ( لله ) أو ما يُشابهها مِن أسمائه المختصّة به جلّ وعلا ، فلو قال الناذر الصيغة المعيّنة التالية : ( لله عليَّ.. كذا ) انعقد نذره ، كأن يقول مثلاً : ( لله عليَّ أنْ أذبح خروفاً وأتصدَّق بلحمه على الفقراء إنْ شُفي ولدي ) .
أو يقول : ( لله عليَّ أنْ أدع وأترك التعرَّض لجاري بسوء ) ، أو غير ذلك ، سَواء أدّاها باللغة العربيّة أم بغيرها مِن اللغات .
* ولو لم يقل الناذر ( لله عليَّ ) ولا قال ( للرّحمن عليَّ ) ولا أشباهها ، كما تنذر اليوم غالبيّة الناس ؟
ــ لا يجب عليه الوفاء بالنّذر حينئذٍ .