الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٦٧ - وما يُلحق بها
الملتقط بين أمرين : إمّا أنْ يحفظها لمالكها وله حينئذٍ حقّ الانتفاع بها مع التحّفظ على عينها ، وإمّا أنْ يتصدّق بها عن مالِكها [وليس له أنْ يتملكها في مطلق الأحوال] .
* لو كان الشيء الملتقط مجموعةً من العملات النقديّة ؟
ــ إذا أمكن معرفة مالكها بسبب بعض خصوصيّاتها ، مثل عددها أو زمانها الخاصّ أو مكانها الخاصّ وجب التعريف بها .
* ولو ادّعى مدّعٍ أنّه مالكها ؟
ــ إذا عُلم صِدقهُ وجَب دفعها إليه ، وإذا وصَفَها وكان وصفَه مطابقاً للحقيقة فحصّل الاطمئنان بصدِقه وجَب كذلك دفعها إليه .
* تقول الاطمئنان ، وإذا لم يحصل الاطمئنان بصدقه ، بل حصل الظن ؟
ــ لا يكفي حصول الظن .
* كان هذا هو حكم مالٍ ملتقط لم يُعرف صاحبه ، أمّا إذا استولى إنسانٌ ما على أموالٍ أو حاجات أو عقار من إنسانٍ آخر ظلماً وعدواناً وغصباً ؟
ــ الغصب من كبائر المحرّمات ، ويُعذَّب الغاصب يوم القيامة بأشدِّ أنواع العذاب ، فقد رُوي عن النبيّ الأكرم محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) : ( مَن غصَب شِبراً مِن الأرض طوّقه الله مِن سَبع أرَضين يوم القيامة ) .
ويجب على الغاصب رَدِّ المغصوب الى مالِكه داراً كان الشيء المغصوب أو نقوداً أو حاجات أو غير ذلك .