الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ١٧١ - القسم الثـاني
وعلى عبادِ الله الصالحين ) ، ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) .
هكذا صلّى أبي صلاة العشاء ، وكان قد صلّى مثلها بالضبط صلاتَي الظهر والعصر ـ وهما رباعيّتان كذلك ـ غير أنّه قرأ السورتين في ركعتيهما الأُولى والثانية بصوتٍ خافت .
ولقد راقبته ، وهو يُصلّي صلاة المغرب ، فوجدته يُصلّيها كما يُصلّي العشاء ، غير أنّه لمّا انتهى من سجدته الثانية وهو في ركعته الثالثة ، جلس ليتشهّد ويُسلِّم ويختم صلاته ( لأنّ صلاة المغرب ثلاث ركعات ) .
ثمّ راقبته كذلك وهو يُصلّي صلاة الصبح ، فوجدته يُصلّيها كما يُصلّي صلاة العشاء ، غير أنّه لمّا انتهى مِن سجدته الثانية وهو في ركعته الثانية وتشهّد ، سلّم هذه المرّة ليختم صلاته ( لأنّ صلاة الصبح ركعتان ) .
هكذا صلَّى أبي صلَواته اليوميّة ، غير أنّي إمعاناً منّي في الملاحظة والتثبّت والضبط والدقّة ، سأثبت لكم بعض خصوصيّات الصلاة ، كما صلاّها أبي على شكل نقاط :
١ ـ كان يحرُص حُرصاً شديداً على أنْ يُصلّي صلاته في أوّل وقتها ، فهو يُصلّي الظهر مثلاً عندما يحين وقت صلاة الظهر ( الزوال ) ، وهو يُصلّي المغرب في أوّل وقتها ، وهكذا . وحين سألته عن سبب المبادرة الى الصلاة في أوّل وقتها ، تمثّل بحديثٍ للإمام الصادق ( عليه السلام ) قال فيه : ( فضلُ الوقتِ الأوّل على الأخير ، كفضلِ الآخرةِ