الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ١٧٢ - القسم الثـاني
على الدُّنيا ) .
٢ ـ وكان عندما يقف بين يدَي ربّه ليُصلّي ، تظهر عليه آثار الخشوع والخضوع والتذلّل ، وكان يُردّد أحياناً بينه بين نفسه ، ولكن بصوتٍ مسموع ، قبل أنْ يَتوجّه الى مُصلاّه قوله تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) . وكأنّه يروِّض نفسه لها قبل أنْ يشرع بها ، فيُذكِّر قلبه بأهمّية الخشوع لله في الصلاة .
٣ ـ وكان قبل أنْ يُصليّ صلاة الصبح يُصلّي ركعتين ، ويُصلّي ثماني ركَعَات ـ ركعتين ركعتين كصلاة الصبح ـ قبل صلاة الظهر ، وأُخرى بقدرها قبل صلاة العصر ، ويُصلّي أربَع ركَعَات ـ ركعتين ركعتَين كصلاة الصبح ـ بعد صلاة المغرب ويصليّ ركعتين مِن جلوس بعد صلاة العشاء .
سألته مرّة عن تلك الصلوات .
فقال : إنّها ( النوافل ) تلك التي رُوي عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّها إحدى علامات المؤمن .
٤ ـ ولأنّ الهمزة في كلمة ( أكبر ) من جملة ( الله أكبر) همزةُ قطع ، فيجب أنْ تظهر واضحة جليّة على لسانك عندما تكبِّر . هكذا قال أبي .
قلت له مرّة : إِنّ بعض الناس ينطقون هذه الهمزة شبيهة بالواو كما لو كانت الجملة ( الله وكبر ) .
فقال : حذار أنْ تنطقها كنُطقهم ، إِنّهم مخطئون . وأضاف :