التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٨٦
مسلك المشهور لا يخلو عن قرب [١] .
ويدلّ على هذا التفصيل مصححة أو صحيحة الحسين بن نُعَيم الصَحّاف ، قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إنّ اُمّ ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعدما يمضي عشرون يوماً من الوقت الّذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الّذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرّحم ولا من الطمث فلتتوضأ وتحتشي بكُرسُف وتصلّي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الّذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضـة فلتمسك عن الصّلاة عدد أيّامها الّتي كانت تقعد في حيضها ، فإن إنقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ ... " الحديث [٢] .
أقسام الدم الخارج من الحبلى
وعلى هذه الصحيحة ينقسم الدم الخارج من الحبلى أقساماً ثلاثة :
أحدها : ما خرج في أيّام عادتها ، وهو محكوم بالحيضيّة مطلقاً ، سواء أكان واجداً لأوصاف الحيض من الحرارة والحرقة وغيرهما أم لم يكن ، وذلك لإطلاق الصحيحة والأخـبار الدالّة على أنّ ما خرج من المرأة أيّام عادتها فهو حيض مطلقاً ولو كان صفرة [٣] .
ثانيها : ما خرج من الحبلى بعد مضيّ عشرين يوماً من عادتها ، فهو محكوم بعدم الحيضيّة مطلقاً كان واجداً لأوصاف الحيض أم لم يكن للصحيحة ، وبها يقيّد الإطلاقات الواردة في أنّ ما رأته المرأة من الدم وكان واجداً لأوصاف الحيض فهو حيض[٤] ، فتختص المطلقات بغير الحبلى لا محالة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٢ : ١٠ / الفصل الثّالث في الإستحاضة .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٣٠ / أبواب الحيض ب ٣٠ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٧٨ / أبواب الحيض ب ٤ .
[٤] الوسائل ٢ : ٢٧٠ / أبواب الحيض ب ٢ ، ٣ ، ٤ و ... .