التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٤٦
هل يجب القضاء في مفروض الكلام
أمّا إذا كانت متمكّنة من الإتيان بالصلاة مع الطّهارة المائيّة بمقدّماتها الإختياريّة ولم تأت بها فلا ينبغي الاشكال في وجوب القضاء عليها ، وذلك مضافاً إلى الأخبار[١] العامّة الدالّة على أن من ترك صلاته يقضيها بعد وقتها يدلّ عليه الأخبار الواردة في المقام[٢] من أنّ الحائض إذا كانت قادرة على الاغتسال في وقت الصّلاة إلاّ أنّها توانت حتّى خرج وقتها وجب عليها قضاؤها ، فإنّ القضاء يتوقّف على فوت الفريضة ، ولا إشكال في صدق الفوت في المقام فيجب القضاء عليها لا محالة .
وكذلك الحال فيما إذا لم تتمكّن من الإغتسال لمرض ونحوه ، فإن فريضتها الصّلاة مع التيمم ، فإذا فوّتتها وفرطت فيها وجب عليها قضاؤها لا محالة بمقتضى الأخبار العامّة والرّوايات الواردة في المقام .
وإنّما الكلام فيما إذا لم تتمكّن المرأة من الإغتسال لضيق الوقت وأنّها إذا عصت ولم تتيمم ولم تصل أو نسيت ولم تصل هل يجب عليها القضاء أو لا يجب ؟
حكم المـاتن (قدس سره) بوجوب القضاء عليها مطلقاً ، مستنداً إلى إطلاق ما ورد [٣] من أنّ المرأة إذا طهرت قبل العصر صلّت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر، أو أنّها إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء وإن طهرت قبل أن تغيب الشّمس صلّت الظهر والعصر ونحوهما .
وهذا ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّ المرأة إذا طهرت في وقت لا تتمكّن من الصّلاة إلاّ نصف ركعة أو سوى التكبيرة لم تجب عليها الفريضة أداء حتّى تفوت عنها ويجب عليها قضاؤها ، لأنّها إنّما تجب إذا أدركت تمام الصّلاة أو ركعة منها .
وأمّا اطلاق الرّوايات ففيه أنّها سيقت لبيان وجوب الأداء على المرأة فيما إذا طهرت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٥٣ / أبواب قضاء الصلوات ب ١ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٦١ / أبواب الحيض ب ٤٩ .
[٣] نفس المصدر .