التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤١٧
حقّها ينتقل الأمر إلى بدله وهو التيمم ، نعم بناءً على اغناء الأغسال عن الوضوء لا تحتاج المرأة إلى التوضّؤ لتتمكّن منه أو لا تتمكّن منه .
الصورة الرّابعة : ما إذا تمكّنت المرأة من التوضّؤ فحسب دون الاغتسال .
والمعروف في هذه المسألة أنّها تتيمم بدلاً عن الغسل وتتوضّأ ، من دون فرق بين القول بإغناء الغسل عن الوضوء وعدمه ، لأنّ المغني هو الغسل دون بدله وهو التيمم .
وذهب كاشف الغطاء[١] (قدس سره) إلى أنّها تتيمم بدلاً عن الوضوء أيضاً ولا يترتّب على تمكّنها من الوضوء أثر ، ولا يمكن توجيه ما ذهب إليه (قدس سره) بشيء من الوجوه .
وذلك لأنّا إن قلنا إنّ لصلاة المرأة مقدّمتين إحداهما الغسل وثانيتهما الوضوء ومقتضى إطلاق أدلّتهما وجوبهما على المرأة إلاّ أنّها لا تتمكّن من الإغتسال فتنتقل إلى بدله بحسب أدلّة البدليّة ، فلا وجه لما ذهب إليه من وجوب التيمّم بدلاً عن الوضوء مع تمكّنها منه .
وإن إحتملنا بعيداً كون المقدّمة هو المجموع من الغسل والوضوء ، بأن يكون كلّ منهما جزءاً من المقدّمة نظير المسحتين والغسلتين في الوضوء فما أفاده يتم ، لعدم تمكّنها من مجموع الغسل والوضوء فتنتقل إلى بدلهما ، كما إذا تمكّن المكلّف من الغسلتين دون المسحتين فإنّه لا بدّ من أن يتيمم ولا معنى للقول بوجوب الغَسل الممكن والتيمم بدلاً من المسحتين .
إلاّ أنّ هذا الإحتمال بعيد في نفسه ، لأنّ مقتضى أدلّة الوضوء والغسل أنّ المقدّمة كلّ واحد منهما مستقلاًّ .
ويتوجّه عليه مضافاً إلى بعده في نفسه أمران :
أحدهما : أنّ لازم هذا الإحتمال وجوب التيمم عليها مرّة واحدة ، إذ المفروض أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كشف الغطاء : ١٣٥ السطر ٥ / في الأحكام المشتركة بين الدّماء الثلثة .