التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٨١
الرّوايات المستدل بها على عدم الإجتماع
منها : ما رواه النَوفَلي عن السَكوني عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) "أ نّه قال : قال النّبيّ (صلّى الله عليه وآله) ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل ، يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصّلاة إلاّ أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطَّلق ورأت الدم تركت الصّلاة" [١] .
وهي وإن كانت واضحة الدلالة على عدم إجتماع الحيض مع الحمل إلاّ أ نّها لا تقاوم الأخبار الصّحيحة الكثيرة الدالّة على جواز إجتماعهما ، وذلك لأ نّها وإن كانت موثقة بحسب السند غير أ نّها موافقة للعامّة ، والرّاوي عن الإمام (عليه السلام) هو السكوني وهو عامّي ، فتحمل الرّواية على التقيّة لا محالة .
ومنها : رواية مُقَرِّن عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : سأل سلمان عليّاً (عليه السلام) عن رزق الولد في بطن اُمِّه ، فقال : إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن اُمِّه" [٢] .
وهذه الرّواية لا دلالة لها على المدعى ، لأ نّه لا تنافي بين أن تكون الحيضة رزقاً للولد في بطن اُمّه وبين أن تقذفها المرأة فيما إذا كثرت وزادت على رزق الولد ، ويدلّ على ذلك صريحاً صحيحة سليمان بن خالد قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) جعلت فداك الحبلى ربما طمثت ؟ قال : نعم ، وذلك أنّ الولد في بطن اُمّه غذاؤه الدم فربّما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصّلاة" [٣] .
ومنها : صحيحة حُمَيد بن المُثنّى "قال سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن الحبلى ترى
الدفقة والدفقتين من الدم في الأيّام وفي الشّهر والشّهرين ، فقال : تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصّلاة"[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٣٣ / أبواب الحيض ب ٣٠ ح ١٢ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٣٣ / أبواب الحيض ب ٣٠ ح ١٣ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٣٣ / أبواب الحيض ب ٣٠ ح ١٤ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٣٢ / أبواب الحيض ب ٣٠ ح ٨ .