التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٣٠
بِالْعُقُودِ .... ) [١] .
ولازم إنهاء الإلتزام وإتمامه وعدم رفع اليد عنه أن يأتي بما إلتزم به في الخارج ، إذ لو لم يأت به رفع اليد عن إلتزامه ولم يتمّه ولم ينهه إلى آخره ، والإلتزام تعلّق بالإتيان بالصلاة في وقت خاص ، وهو الأمر الملتزم به ، وإذا لم يأت بالصلاة في ذاك الوقت الخاص لحيض أو لنسيان أو لعمد أو لغير ذلك كيف يمكنه الإتيان بما إلتزم به خارج الوقت الخاص ، فإنّه أمر آخر لم يتعلّق به الإلتزام ، فلا يكون العمل المأتي به في الوقت متحداً مع العمل المأتي به في خارجه ، فإنّ الأوّل وفاء بالإلتزام وإنهاء له والثّاني ليس بوفاء ولا إنهاء ، فلا معنى للقضاء فيه .
ومن هنا يقرب أن يقال : إنّ العمل المنذور إذا لم يؤت به في وقته لم يجب قضاؤه في غير وقته ، لقصور المقتضي من دون فرق في ذلك بين ترك العمل بالنذر لأجل الحيض وبين تركه للنسيان أو للعمد أو لمانع آخر .
الثّاني : لو تنزلنا عن ذلك وقلنا الواجب في موارد النذر هو ذات العمل وعنوان النذر طريق إليه ، ومعنى وجوب الوفاء بالنذر هو وجوب الإتيان بالصلاة المنذورة لا أنّ الواجب هو عنوان الوفاء ، ومن الظّاهر أنّ الصّلاة في الوقت المنذور فيه وغيرها طبيعة واحدة ، فإذا لم يؤت بها في وقتها وجب الإتيان بها في خارج وقتها قضاءً ، فهو يتمّ في موارد ترك العمل بالنذر من غير جهة الحيض كما لو ترك نسياناً أو متعمداً أو نحو ذلك من الأسباب ، فيقال إنّ الواجب هو طبيعي الصّلاة فإذا فاتت المكلّف في وقتها وجب الإتيان بها في خارجه .
وأمّا إذا إستند ترك الصّلاة المنذورة إلى الحيض فلا يأتي فيه ذلك بوجه ، وذلك لأنّ بالحيض يستكشف أنّ الصّلاة الّتي نذرتها المرأة في وقت معيّن لم تكن مشروعة ولم تكن راجحة ، فالنذر غير منعقد من أصله .
ومن هنا قلنا إنّ الصوم المنذور المعيّن لا قضاء له على الحائض بمقتضى القاعدة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المائدة ٥ : ١ .