التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٢
قبل العشرة من الحيضة الاُولى إذا كان بصفات الحيض .
الثانية : فيما إذا زاد الدم على العشرة ولم يمكن جعل المجموع حيضاً لأ نّه أكثر من العشرة فلا مناص من الرّجوع إلى التمييز بالصفات فتجعل ما هو بصفة الحيض حيضاً وما ليس بصفة الحيض تجعله إستحاضة ، وذلك لما دلّ على أنّ دم الحيض ممّا ليس به خفاء أحمر حارّ عبيط ، وإنّما خرجنا عن ذلك في خصوص ذات العادة ، فإن ما تراه في أيّامها حيض وإن لم يكن واجداً للصفات . وإنّما لم يتعرّض الماتن لذلك لوضوحه قطعاً لأ نّه أوّل المرجحات في المستحاضة .
الثالثة : فيما إذا لم يكن لها تمييز ، فقد ذكر المـاتن (قدس سره) أ نّها ترجع إلى الأقارب .
ومراده (قدس سره) من صاحبة العادة الوقتيّة المضـطربة من حيث العدد خصوص المضطربة بالمعنى الأخص ولم يرد بها الأعم من ناسية العدد ، وإلاّ فقد تقدّم أ نّها لا ترجع إلى الأقارب ، فلا يجتمع مع إرجاعها إلى الأقارب في المقام ، وأمّا قوله (قدس سره) : وإذا علمت كونه أزيد من الثّلاثة ليس لها أن تختار الثّلاثة فيما إذا لم يكن لها أقارب ، كما أ نّها إذا علمت أ نّه أقلّ من السبعة ليس لها إختيار السبعة ، فلا شهادة فيه على إرادة الأعم من الناسية في المقام .
وذلك لأنّ المضطربة في قبال الناسية أيضاً قد تعلم أنّ عدد حيضها زائد على الثّلاثة قطعاً ولكنّها لا تدري أ نّه أربعة أو خمسة أو ستّة ، أو تعلم أ نّه أقلّ من السبعة قطعاً ولا تدري أ نّة ستّة أو خمسة أو أربعة .
وعلى الجملة : المراد من صاحبة العادة الوقتيّة هو المضطربة من حيث العدد إمّا لعدم إستقرار عادتها على عدد معيّن أو كانت عادتها مستقرّة لكن العدد زاد مرّة ونقص اُخرى حتّى زالت عادتها ، فهي المضطربة بالمعنى الأخص ، ولم يرد بها الأعم منها ومن ناسية العدد ، لقرينة ما تقدّم منه (قدس سره) من أنّ الناسية ولو عدداً لا ترجع إلى أقاربها ، وفي المقام حكم برجوع صاحبة العادة الوقتيّة إلى الأقارب وهذه قرينة قطعيّة على أنّ المراد بها غير الناسية .