التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٥١
فيها السجدة والسجدة يشترط فيها الطّهارة ، فإنّه حينئذ كيف يحكم بإستحباب السجدة عليها، بل لابدّ من الحكم ببطلانها وعدم جوازها، وكذا الحال في التهذيب[١] لأ نّه (قدس سره) لم يناقش في كلام المقنعة ، حيث ادّعى الاتفاق على اشتراط الطّهارة في السجود ، ومع ذلك ذهب إلى استحباب السجدة عليها وهما أمران لا يتلائمان ـ .
أ نّه ليس من الجمع العرفي في شيء ، وإلاّ لو صحّ ذلك وعد من الجمع العرفي لأمكن العكس ، بأن يدّعى أنّ الأمر في الطائفة الآمرة يدل على الجواز ، لأ نّها واردة في مقام توهّم الحظر ، ويكون النهي في الطائفة الثانية محمولاً على الكراهة ، إلاّ أنّ ذلك وما ادّعاه الشيخ ليس جمعاً عرفيّاً بين المتعارضين ، لأنّ السجدة بعنوانها قد اُمر بها في طائفة ونهي عنها في طائفة اُخرى ، والأمر والنّهي أمران متنافيان .
الجمع المحكي عن المنتقى
وعن المنتقى جمعهما بحمل الأخبار الناهية على السجدة في سماع سور غير العزائم وحمل الأخبار الآمرة على السجدة في سماع العزائم [٢] ، وذلك لأنّ الأخبار وإن كانت متنافية لأنّ بعضها يدلّ على وجوب السجدة وبعضها على حرمتها ، إلاّ أنّ صحيحة الحذّاء مختصّة بالأمر بالسجدة في سماع خصوص آيات العزائم ، والطائفة الناهية مطلقة لإشتمالها على النهي عن السجدة في مطلق سماع السجدة ولو في غير العزائم فتقيّد الثّانية بالاُولى ، وينتج ذلك أنّ الحائض تجب عليها السجدة في سماع سور العزائم ، وتحرم في سماع سور غير العزائم .
وفيه : أنّ ظاهر الأخبار أنّ الحرمة أو الوجوب حكم مترتب على عنوان الحائض وأ نّها مأمورة بالسـجدة أو منهية عنها ، لا أنّ الحـكم حكم عام من غير أن يكون لعنوان الحائض خصوصيّة ، ومن الظّاهر أنّ السجدة في سور غير العزائم غير واجبة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نفس المصدر .
[٢] المنتقى ١ : ٢١٢ / باب ما تمنع منه الحائض .