التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٩١
حيث يدلّنا هذا التعليل على أنّ الدم الّذي تراه المرأة بعد حيضها وطهرها محكوم بالحيضيّة .
وهذا ينطبق على المضطربة بكلا معنييها وإن كان محل الكلام هي المرأة الّتي ليست لها عادة وقتيّة وإن كانت لها عادة عدديّة ، وإنّما ينطبق عليها لمضي أيّامها وطهرها على الفرض ، فإنّ محل الكلام ما إذا اجتمعت فيها الشرائط ولم يكن هناك ما يمنع عن الحكم بالحيضيّة .
ومنها : الأخبار الواردة في صفات الحيض [١] كما عرفت تقريبها ، هذا .
على أنّ المسألة ـ أعني الحكم بحيضيّة ما تراه المبتدئة والمضطربة والناسية من الدم الواجد للصفات ـ إتفاقيّة ولم ير فيها الخلاف ولا من واحد ، وإنّما الكلام كلّه فيما إذا كان الدم الّذي تراه المبتدئة والناسية والمضطربة غير واجد للصفات ، كما إذا كان صفرة ، فهل يحكم بكونه حيضاً أو لا يحكم بكونه حيضاً ؟
والكلام في ذلك يقع في مقامين :
أحدهما : في الدم غير الواجد للصفات الّذي فرض كونه ثلاثة أيّام وأ نّه يحكم بكونه حيضاً ولو بالحكم الظاهري أو أ نّه لا يحكم بكونه كذلك ؟
وثانيهما : فيما إذا رأت المبتدئة أو المضطربة أو الناسية دماً غير واجد للصفات، فهل يحكم بكونه حيضاً من الابتداء حكماً ظاهريّاً من دون أن يمضي عليه ثلاثة أيّام ، غاية الأمر أ نّه إذا لم يسـتمر ثلاثة أيّام ينكشف عدم كونه حيضاً ، فتقضي المرأة صلاتها الّتي تركتها في تلك المدّة ، أو لا يحكم بكونه حيضاً ؟
الكلام في المقام الأوّل
الكلام فعلاً في الدم الّذي تراه المرأة ثلاثة أيّام ، أي المبتدئة والناسية والمضطربة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٧٥ / أبواب الحيض ب ٣ .