التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٠
تحتمل تجاوزه عنها فمقتضى الاستصحاب أنّ دمها لا ينقطع قبل العشرة ، لما عرفت في محلّه من أنّ الإستصحاب كما يجري في الاُمور الحالية يجري في الاُمور الإستقباليّة أيضاً ، وبما أنّ الدم يجري من المرأة بالفعـل وتشكّ في دوامه وانقـطاعه في الأزمنة المستقبلة فالأصل عدم انقطاعه ، فهي كالعالمة بتجاوز دمها العشرة ، لأنّ العلم التعبّدي كالعلم الوجداني ، ولا بدّ حينئذ من أن ترجع إلى أيّام عادتها وتجعلها حيضاً والزائد اسـتحاضة ، فلها أن تغتسـل بعد أيّام عادتها وتصلِّي وترتب أحـكام المستحاضة على نفسها .
ما دلّ على وجوب الاستظهار عند تجاوز الدم عن العشرة
إلاّ أنّ هناك جملة من الرّوايات الّتي ادّعي تواترها إجمالاً ـ ولا بأس بهذه الدعوى إذا انضمّت إليها الأخبار الواردة في استظهار النّفساء لوحدة حكمهما كما يأتي ـ قد دلّت على أنّ المرأة إذا تجاوز دمها العشرة وكانت عادتها أقل منها تستظهر بيوم[١] أو يومين[٢] أو بثلاثة أيّام[٣] أو بعشرة[٤] أو بثلثي أيّام عادتهـا [٥] ـ إلاّ أ نّه ورد في النّفساء دون الحائض ـ وعليه فلا مناص من أن تترك المرأة صلاتها وتستظهر وتغتسل بعد أيّام استظهارها ، ولا تتمكّن من الاغتسال بعد أيّام عادتها قبل الاستظهار .
ولكن في قبال هذه الرّوايات جملة من الأخبار[٦] دلّت على عدم وجوب الاستظهار حينئذ ، بل المرأة طاهرة ويجوز لزوجها أن يأتيها متى شاء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٠١ / أبواب الحيض ب ١٣ ح ٣ و ٤ و ٥ ، ٣٨٣ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٨٣ و ٣٨٤ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢ و ٥ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٠٠ و ٣٠٢ و ٣٠٣ / أبواب الحيض ب ١٣ ح ١ و ٦ و ١٠ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٠٣ / أبواب الحيض ب ١٣ ح ١٢ ، ٣٨٣ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٣ .
[٥] الوسائل ٢ : ٣٨٩ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢٠ .
[٦] الوسائل ٢ : ٣٧١ و ٣٧٢ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١ و ٤ ، ٣٧٨ / ب ٢ ، ٣٧٩ / ب ٣ ح ١ .