التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٧٧
المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصّلاة فلا تغتسل" [١] .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحائض تطّهّر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : أمّا الطّهر فلا ، ولكنّها تتوضأ في وقت الصّلاة" [٢] .
إلاّ أنّها لا تدلّ على عدم جواز غسل الجنابة من الحائض ، وذلك لأنّها معارضة بما هو صريح في الجواز ، وهو مثل موثقة عمّار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ، قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة" [٣] .
وتدلّنا هذه الموثقة على أنّ الوجه في عدم وجوب الغسل من الجنابة على الحائض هو أنّ الغسل يجب مقدّمة للصلاة ، وحيث إنّ الصّلاة غير واجبة على الحائض فلا يجب الاغتسال عليها من الجنابة لا أ نّه غير مشروع في حقّها ، وبذلك يمكن الجمع بين الطائفتين ، وعلى تقدير المعارضة فتسقطان ونرجع إلى مقتضى العمومات والإطلاقات وهو الجواز .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم فدلالتها على عدم جواز غسل الجنابة على الحائض متوقّفة على أن يراد من الطّهر الإغتسال من غير الحيض ، مع إحتمال إرادة الاغتسال من الحيض وأ نّه هل يسوغ لها غسل الحيض والوضوء لتتطهّر وتشتغل بذكر الله تعالى في أوقات الصّلاة أو غيرها ، فكأ نّه نوع تطهّر كما هو الحال في المستحاضة تغتسل وتتوضّأ للصلوات أو لا يجوز ؟ فأجابه (عليه السلام) بعدم مشروعيّة غسل الحيض قبل انقطاع الدم .
وكيف كان لا ينبغي الاشكال في جواز الوضوءات والأغسال المستحبّة والواجبة عليها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣١٤ / أبواب الحيض ب ٢٢ ح ١ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣١٤ / أبواب الحيض ب ٢٢ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٦٤ / أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٧ .