التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٨٨
كان في غير أيّامها إذا لم يكن هناك مانع من الحكم بحيضيّته، بأن كان واجداً للشرائط كما إذا استمرّ ثلاثة أيّام وكان أقل من عشرة مع تخلّل أقلّ الطّهر بينه وبين الحيضة المتقدِّمة .
الثّاني : الأخبار الواردة في أنّ الصفرة في غير أيّام المرأة ليست بحيض [١] بل لا بدّ من أن تتوضّأ وتصلِّي ، وذلك لأ نّها قيّدت الحكم بنفي الحيضيّة بما إذا كان الدم صفرة فيستفاد من ذلك أنّ نفي الحيضيّة مترتب على الحصّة الخاصّة من الدم ، وهي الّتي تكون صفرة ، فللصفرة مدخليّة في الحكم ، ومع كون الدم غير صفرة بأن كان أحمر لا يحكم بعدم كونه حيضاً ، وإلاّ للزم لغوية التقييد بكونه صفرة .
الثّالث : الأخبار الدالّة على أنّ المرأة إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الاُولى ، وإن رأته بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة ، كما في صحيحة أو حسنة محمّد بن مسلم [٢] ، لدلالتها على أنّ كلّ ما تراه المرأة من الدم قبل تجاوز العشرة وإن كان في غير أيّام العادة فهو من الحيض ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين كونه صفرة أو حمرة ، إلاّ أ نّا قيّدنا إطلاقها بما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض ، فتبقى الحمرة في غير أيّام العادة محكومة بالحيضيّة بتلك الأخبار .
الرّابع : صحيحة عبدالله بن المُغِيرة عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) : "في امرأة نفِست فتركت الصّلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : تدع الصّلاة لأنّ أيّامها أيّام الطّهر قد جازت مع أيّام النّفاس" [٣] ، لأ نّها كانت ثلاثين يوماً ، حيث دلّتنا بتعليلها على أ نّه متى جازت أيّام الطّهر على المرأة فرأت الدم فهو حيض ، وإن كان في غير أيّامها ، ونخرج عن إطلاقها في الصفرة بما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٧٨ / أبواب الحيض ب ٤ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٩٨ / أبواب الحيض ب ١١ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٩٣ / أبواب النّفاس ب ٥ ح ١ . وفي نسخة "وقد جازت" .