التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٨٠
ومنها : مصححة الصحّاف [١] الآتية .
وعليه فيقع الكلام في أنّ القاعدة تقتضي تقييد المطلقات بالمقيّدات وحمل ما قبل الحيض على ما قبله بيوم أو يومين ، فما تراه المرأة من الصفرة قبل حيضها بثلاثة أيّام غير محكومة بالحيضيّة ، أو أنّ اللازم الأخذ بالمطلقات كما يأتي بيانه ، فكلّ صفرة تراها المرأة قبل حيضها ولو بثلاثة أيّام فهي محكومة بالحيضيّة ؟
إختار الماتن (قدس سره) الثّاني حيث حكم بأنّ المرأة تترك صلاتها برؤية الدم ولو قبل أيّامها بيوم أو يومين أو أزيد ، ولعله المعروف بينهم ، وذلك بدعوى أنّ ما دلّ على أنّ ما تراه المرأة قبل أيّام عادتها حيض مطلق ، حيث يشمل اليوم واليومين وما زاد فيما إذا صدق عليه أ نّه دم تعجل به ، بأن لم يكن عشرة أيّام ونحوها ، ولا دليل مقيّد لها بيوم أو يومين ، إذ لا مفهوم لموثقة أبي بصير [٢] ومضمرة معاوية بن حُكَيم[٣] حتّى يدل على أنّ ما تراه المرأة قبل أيّام عادتها في غير يوم أو يومين ليس بحيـض أمّا المضمرة فعدم دلالتها على ذلك ظاهر ، حيث ذكر فيها أنّ الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وهي كما ترى غير مشتملة على الجملة الشرطيّة حتّى تكون ذات مفهوم ، وأمّا الموثقة فهي وإن كانت مشتملة على الجملة الشرطيّة : "إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض" إلاّ أنّ مفهومها ليس أنّ الدم إذا كان قبل الحيض بثلاثة أيّام ليس بحيض ، وذلك لأ نّها مسوقة لبيان حكم الدم الخارج قبل العادة في قبال الدم الخارج بعدها ، ولا نظر لها إلى إثبات الحكم في خصوص الدم الخارج قبل الحيض بيومين ونفيه في الخارج قبل الحيض بثلاثة أيّام ونحوها ، هذا .
ولكن الصحيح أنّ الحكم بالحيضيّة مختص بالدم الّذي تراه المرأة قبل عادتها بيومين أو أقل ، دون ما تراه قبلها بأكثر من يومين .
وذلك لأ نّه ـ مضافاً إلى أنّ كلمة اليومين قبل الحيض وردت في كلام الإمام (عليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٠٥ / أبواب الحيض ب ١٥ ح ١ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٧٩ / أبواب الحيض ب ٤ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٨٠ / أبواب الحيض ب ٤ ح ٦ .