التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨٦
يقطع بعدمه .
ويدفعه : أنّ إسـتصحاب الحيض ـ مضافاً إلى عدم جريانه في نفسـه لأ نّه من الإستصحاب في الشبهات الحكمية ، وقد ذكرنا عدم جريانه في الأحكام ـ معارض بإستصحابه في الشهر الثّاني ، وذلك لأنّ مقتضاه في الشهر الثّاني هو التحيّض إلى السبع لأ نّه أكثر العددين ، فإنّ مقتضى الموثقة أ نّها تتحيّض ثلاثة أيّام في الشهر الثّاني والمرسـلة تقتضي تحيّـضها إلى سبعة أيّام ، فبعد الثّلاثة تشك في بقاء حيضها فتستصحبه إلى السبع .
تعارض الاستصحابين
وهذان الإستصحابان متعارضان للعلم بمخالفة أحدهما مع الواقع ، حيث إنّا إمّا أن نأخذ بالموثقة وهي تقتضي الحكم بالتحيّض في الشهر الأوّل بعشرة أيّام وفي الشهر الثّاني بثلاثة ، فالإستصحاب في الشهر الأوّل مطابق للواقع إلاّ أ نّه على خلافه في الشهر الثّاني ، إذ لا وجه للتحيّض فيه زائداً على ثلاثة أيّام إلى السبع . وإمّا أن نأخذ بالمرسلة وهي تقتضي التحيّض بسبعة أيّام في كلّ شهر ، ومعه الإستصحاب في الشهر الثّاني موافق للواقع وفي الشهر الأوّل على خلافه ، إذ لا موجب للتحيّض زائداً على السبعة إلى عشرة أيّام .
فأحد الاسـتصحابين معلوم الخلاف ، فلا يمكن الاعـتماد على شيء من الاستصحابين .
بل الصحيح أن يقال : إنّ مورد التعارض بين الرّوايتين في الشهر الأوّل إنّما هو في الزائد على السبع إلى عشرة أيّام ، وفي الشهر الثّاني في الزّائد على الثّلاثة إلى السبع وحيث إنهما متعارضتان والمرجّح منحصر بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة وشيء منهما غير متحقّق في المقام لعدم ذكر شيء منهما في الكتاب ولو على نحو الإطلاق ، كما أنّ العامّة غير ملتزمين بذلك أصلاً فتسقطان بالمعارضة .
ومقتضى علم المرأة إجمالاً بأ نّها حائض أو مستحاضة في المقدار الزائد على السبع