التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٩٦
حيث إنّ لهما أحكاماً خاصّة لا بدّ من مراعاتها ، ومن البعيد جدّاً اختصاص الأمر بالتقوى بخصوص ما إذا دار الأمر بينهما من الابتداء ، هذا ، ثمّ على تقدير عدم ظهور الصحيحتين في ذلك فلا أقل من أنّ الإختبار في هذه الموارد أحوط .
ثمّ إنّ خروج القطنة مطوّقة بالدم أمارة على أنّ الدم من العذرة حسب دلالة هاتين الصحيحتين ، وهل إنّ خروجها منغمسة أمارة أ نّه حيض بحيث لو تردّد الدم بين دم الحيض والبكارة والإستحاضة أو غيرها حكم بكونه حيضاً عند خروجها منغمسة ؟
لا كلام في أنّ خروج القطنة منغمسة بالدم أمارة أنّ الدم ليس بدم البكارة ، فلا محالة يكون أمارة على كونه دم حيض فيما إذا كان أمره مردّداً بين دم العذرة والحيض ، حيث لا يحتمل غير الحيضيّة بعد عدم كونه دم العذرة ، وهل خروج القطنة منغمسة بالدم أمارة الحيضيّة مطلقاً حتّى إذا إحتمل مع الإحتمالين المذكورين أمر ثالث ، كما إذا إحتملنا أ نّه دم العذرة أو الحيض أو الإستحاضة ، فيحكم بأ نّه دم الحيض إذا خرجت القطنة منغمسة بالدم أو أنّ أماريّة الإنغماس للحيضيّة مختصّة بما إذا دار أمر الدم بين دمّ العذرة والحيض ؟
فقد وقع ذلك مورد الكلام حيث إنّ ظاهر جملة ـ منهم المحقّق في الشرائع[١] والنافع[٢] ، والعلاّمة في القواعد[٣] ـ التوقف في الحكم بأماريّة الإنغماس على الحيضيّة مطلقاً .
واعترض على ذلك بأ نّهم كيف يتوقفون في الحكم بالحيضيّة مع الإنغماس مع أ نّه ظاهر النصوص والفتاوى . ومن هنا حمل ذلك شيخنا الأنصاري[٤] (قدس سره) على صورة إحتمال غير الحيض ، كما إذا احتمل الاستحاضة أو القرحة أيضاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الشرائع ١ : ٣٢ / الفصل الثّاني في الحيض .
[٢] المختصر النافع : ٩ / الثّاني غسل الحيض .
[٣] لاحظ القواعد : ٢١٢ .
[٤] كتاب الطّهارة : ١٨٦ السطر ١ / المقصد الثّاني في الحيض .