التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٨٩
من الإلتزام بذلك ، وهذا بخلاف غير الحبلى لأنّ الدم الخارج من غير الحبلى على قسمين : حيث إنّه إمّا أن يكون في أيّام عادتها فهو حيض مطلقاً ، وإمّا أن يكون في غير أيّام عادتها فيرجع فيه إلى الصفات .
نعم ، الإحتياط في المقام ـ فيما إذا رأت الحبلى الدم بعد عشرين يوماً وكان على صـفات دم الحيض ـ في محلّه ولو لقلّة القائل بهذا القول ، حيث لم يوافق الشيخ وصاحبيه [١] إلاّ بعض المتأخرين ، لإحتمال أن يكون إعراضهم عن الصحيحة موجباً لإسقاطها عن الإعتبار ، وهذا بخلاف ما إذا لم يكن متصفاً بصفات الحيض ، لأ نّه ليس بمورد للإحتياط وإن لم يتعرّض إليه في المتن .
التفصيل الثّالث : ما مال إليه صاحب الحدائق [٢] (قدس سره) وذكره وجهاً واحتمالاً ، حيث ذكر أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار هو ذلك أو غيره كما ذكره في الحدائق فراجع ، ونسبه إلى الصدوق[٣] (قدس سره) من الحكم بأن ما تراه الحبلى من الدم إذا كان بصفة دم الحيض فهو حيض ، كان ذلك في أيّام عادتها أم في غيرها والحكم بعدم الحيضيّة إذا لم يكن بصفة دم الحيض بلا فرق في ذلك بين أيّام العادة وغيرها ، فالحبلى تمتاز عن غيرها حيث إنّ غير الحبلى إذا رأت الدم في أيّام عادتها يحكم بكونه حيضاً وإن لم يكن بصفات الحيض ، وهذا بخلاف الحبلى لأ نّه إذا رأت الدم ولم يكن بصفة الحيض لا يحكم بكونه حيضاً سواء كان في أيّام عادتها أم لم يكن .
وذلك لجملة من الأخبار الواردة في أن الحبلى إذا رأت الدم وكان كثيراً فلا تصلّي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لم يتقدّم صاحبان للشيخ ، وإنّما تقدّم في الصفحة ٨٥ "الشيخ في نهايته وكتابيه" ، نعم حكي ميل المعتبر إلى قول الشيخ . أو لعلّه اُريد من صاحبي الشيخ ، صاحب السرائر والإصباح ، ولكنّهما وافقا الشيخ في التفصيل الأوّل .
[٢] الحدائق ٣ : ١٨١ و ١٨٢ / في غسل الحيض .
[٣] الفقيه ١ : ٥١ / باب غسل الحيض .