التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٦٨
بخمسين أو بخمسة وخمسين ، إلى غير ذلك من التفاصيل ، وقال بعضهم إنّ الحيض لا منتهى له ، فكلّ دم تراه المرأة بعد بلوغها يحكم بحيضيّته عند إستجماعه الأوصاف والشّرائط .
وأمّا أصحابنا فقد ذهب جملة منهم كالشيخ في نهايته [١] وجمله [٢] وصاحب السّرائر[٣] والمحقّق[٤] في كتاب الطلاق إلى أن حدّه خمسون سنة بلا فرق في ذلك بين القرشيّة وغيرها .
وفي قبال هذا قولان آخران :
أحدهما : أنّ حدّ إنقطاع الحيض ستّون سنة في القرشية وغيرها ، وهو قول المحقّق في كتاب الطّهارة [٥] ، ونسب إلى العلاّمة في المنتهى والمختلف [٦] ، ونسب إلى الأردبيلي الميل إليه [٧] .
وثانيهما : أن حدّه في القرشية ستّون سنة وفي غيرها خمسون ، وهذا هو المعروف بين أصحابنا .
ومنشأ الخلاف هو اختلاف الأخبار ، حيث ورد في روايتي عبدالرّحمن بن الحجاج اللتين رواهما صفوان عنه عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّ حدّه خمسون ، ففي إحداهما قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) ثلاث يتزوّجن على كلّ حال ـ إلى أن قال ـ والّتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا كان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] النّهاية : ٥١٦ .
[٢] لم نعثر عليه في الجمل لكن نسبه إليه في الحدائق ٣ : ١٧١ كتاب الحيض .
[٣] السّرائر ٢ : ٦٨٨ .
[٤] الشّرائع ٣ : ٣٠ / الفصل الثّالث في ذات الشهور .
[٥] الشّرائع ١ : ٣٣ / الفصل الثّاني في الحيض .
[٦] نسبه إلى العلاّمة في المستمسك ٣ : ١٥٤ وراجع المنتهى ٢ : ٢٧٢ والمختلف ٧ : ٤٦٣ / الفصل السّادس في العدد لكن قال بالستّين في خصوص القرشيّة والنبطيّة .
[٧] نسب القول بالخمسين لا بالستّين إلى الأردبيلي في المستمسك ٣ : ١٥٤ وراجع مجمع الفائدة والبرهان ١ : ١٤٣ .