التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٦٥
فصل
في الحـيض
وهو دم خلقه الله تعالى في الرّحم لمصالح ، وفي الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حارّ يخرج بقوّة وحرقة ، كما أنّ دم الإستحاضة بعكس ذلك ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في الحيض
الظّاهر أنّ الحيض معنى حدثي ، ومن هنا يشـتق منه ويقال : حاضت ، تحيض حائض وحيّض ، إذ لو كان من الجوامد لم يمكن منه الإشتقاق إلاّ على وجه التأويل كما في اللاّبن والتّامر والحدّاد .
ولكن قد اُطلق في غير واحد من الأخبار على نفس الدّم :
منها : صحيحة حَفص بن البَختَري ، قال "دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) امرأة ، فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره ... "[١] ، حيث اُطلق الحيض على نفس الدّم . ومنها : ما ورد في رواية يونس عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال في حديث "وكل ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ... "[٢] ، وكذلك في غيرها من الأخبار[٣] حيث إنّ الظّاهر أنّ كلمة "من" للجنس ، ولا معنى لأنّ تكون نشوية ، لأنّ الدم لا ينشأ عن الحيض . ومنها : ما سأل فيه سلمان (رحمه الله) عليّاً (عليه السلام) "عن رزق الولد في بطن اُمّه ، فقال : إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطـن اُمّه" [٤] ، حيث اُطلق الحيضة على نفس الدّم . ومنها غير ذلك من الأخبار ، ولعلّه من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٧٥ / أبواب الحيض ب ٣ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٧٩ / أبواب الحيض ب ٤ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٨٠ و ٢٨١ / أبواب الحيض ب ٤ ح ٥ و ٦ و ٩ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٣٣ / أبواب الحيض ب ٣٠ ح ١٣ .