التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٤٧
قبل خروج الوقت ، ولا نظر فيها إلى وجوب القضاء خارج الوقت فيما إذا عصت وتركت أو نسيت ولم تصل في الوقت ، فالأخبار أجنبيّة عن المقام ، فالحكم بوجوب القضاء مطلقاً لا وجه له .
وإنّما الكلام فيما إذا كانت المرأة طاهرة في وقت يسع الصّلاة بتمامها أو بركعة منها مع عدم تمكّنها من الطّهارة المائيّة لضيق الوقت فهل يجب عليها قضاؤها أو لا يجب ؟
الصحيح عدم وجوب القضاء عليها على تقدير عصيانها فضلاً عن نسيانها وعدم الاتيان بالصلاة مع التيمم أداءً ، وهذا من أحد الموارد الّتي يجب فيها الأداء دون القضاء .
والوجه في ذلك ما ورد من أنّ المناط في وجوب القضاء على الحائض أن تكون طاهرة في زمان تتمكّن فيه من الإغتسال ، فإذا لم تغتسل ولم تصل وجب القضاء عليها ، وأمّا إذا طهرت في زمان لا تتمكّن فيه من الإغتسال لا يجب عليها القضاء .
والعمدة فيها صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "قال : أ يّما امرأة رأت الطّهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة اُخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة الّتي فرطت فيها ، وإن رأت الطّهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة اُخرى فليس عليها قضاء وتصلِّي الصلاة الّتي دخل وقتها" [١] .
وهي كما ترى صريحة في أنّ المدار في وجوب القضاء على الحائض أن تكون طاهرة في وقت تتمكّن فيه من الاغتسال ، فإذا تمكّنت منه ولم تغتسل حتّى خرج الوقت قضت صلاتها ، وإذا لم تتمكّن من الاغتسال فلا يجب عليها القضاء .
وحيث إنّ الحائض في مفروض المقام طهرت في وقت لا تتمكّن فيه من الاغتسال فلو عصت وتركت الصّلاة مع التيمم فضلاً عمّا إذا لم تأت بالصلاة لعذر ونسيان لم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٦١ / أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١ .