التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٤٥
فضلاً عن القضاء ؟
قد يقال : بعدم وجوب الصّلاة عليها حينئذ ، وذلك لاشتراط الصّلاة بالطّهـارة حيث "لا صلاة إلاّ بطهور" [١] ، والمرأة غير متمكِّنة من التيمّم لعدم مشروعيته حينئذ ، حيث إنّ البدل إنّما يشرع فيما إذا كان المبدل منه مشروعاً في حقّه ، والمبدل منه ـ الاغتسال ـ غير مشروع في حقّ المرأة ، لكونها حائضاً والحيض هو المانع من اغتسالها ولا يشرع الغسل مع الحيض ، وإذا لم يجز المبدل منه في حقّها فلا يجوز بدله .
ولا يخفى أنّ الاستدلال المذكور من الغرابة بمكان ، وذلك لأنّ المرأة إنّما تريد الاغتسال أو التيمّم بعد انقطاع حيضها ، ومع عدم الحيض لا مانع عن مشروعيّة الغسل في حقّها ، فيكون التيمم مشروعاً بالإضافة إليها ، نعم ما دام لم ينقطع دمها لا يشرع لها الاغتسال كما لا يشرع لها التيمم أيضاً ، إذ مع عدم مشروعيّة المبدل منه لا يشرع البدل ، إلاّ أنّ كلامنا إنّما هو بعد الانقطاع والطّهارة .
اللّهمّ إلاّ أن يقال بعدم مشروعيّة التيمم في نفسه لضيق الوقت كما ذهب إليه الشيخ حسين آل عصفور في صلاته ، نظراً إلى أنّ المسوغ للتيمم إنّما هو المرض وفقدان الماء ونحوهما ، وأمّا ضيق الوقت فهو غير مسوغ للتيمم بوجه .
وهو متفرّد فيما ذهب إليه من أنّ التيمم لا يشرع حينئذ ، وسنبيّن في محله أنّ التيمم مشروع لضيق الوقت أيضاً في مباحث التيمم إن شاء الله تعالى [٢] . وكلامنا في المقام بعد الفراغ عن مشروعيّة التيمم لضيق الوقت ، ومعه لا وجه للقول بعدم وجوب الصّلاة على المرأة في المقام .
بل الصحيح أنّها تتيمّم وتصلِّي كما هو الحال فيما إذا استند عجزها عن الاغتسال إلى مانع آخر مع ضيق الوقت . هذا كلّه بحسب الأداء ، وهل يجب عليها القضاء فيما إذا لم تأت بالفريضة أداءً أو لا يجب القضاء عليها ؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٦٥ إلى ٣٦٩ / أبواب الوضوء ب ١ و ٢ .
[٢] يأتي بعد المسألة [ ١٠٨٣ ] .