التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٤٣
وأمّا عندنا فلا إشكال في وجوب الصـلاتين معاً بزوال الشّمس ، حيث دلّت الرّوايات الكثيرة على أ نّه إذا زالت الشّمس وجبت الصلاتان ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه ثمّ أنت في وقت منهما حتّى تغيب الشّمس[١] ، نعم آخر الوقت بمقدار صلاة العصر مختص بصلاة العصر ، ولا تزاحم الظهر العصر في وقتها كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى ، وهذه الأخبار معارضة مع الأخبار[٢] الدالّة على أنّ ما بعد الزّوال إلى مضي أربعة أقدام من الزوال وقت مختص بصلاة الظهر ، وحيث إنّ الأخيرة موافقة للعامّة ومخالفة لمذهب الشيعة لا مناص من حملها على التقيّة ، هذا .
على أنّها معارضة مع الأخبار[٣] الواردة في خصوص المقام الدالّة على أنّ الحائض إذا طهرت قبل أن تغيب الشّمس صلّت الظهر والعصر ، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، نعم هذه الرّوايات تصلح للتأييد ، لأنّها بأجمعها مرويّة عن الشيخ بطريقه إلى ابن فَضّال، وقد ناقشنا في طريقه إليه، فالروايات ضعيفة بأجمعها[٤] .
نعم ، هي معارضة مع الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الصّلاتين تجبان بزوال الشّمس إلى غروبها . هذا كلّه فيما إذا طهرت الحائض بعد الزّوال وكان الوقت كافياً للصلاة عن طهور وبمقدّماتها الإختياريّة .
إذا طهرت في زمان لا يسع الصّلاة مع الطّهارة
وأمّا إذا فرضنا أنّها طهرت قبل خروج الوقت بزمان لا تتمكّن فيه من الصّلاة مع الطّهارة المائيّة ، وهذا على قسمين :
فقد تعجز عن الاغتسال لمرض أو عدم وجدان الماء أو لغيرهما من الموانع غير
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٣٠ / أبواب المواقيت ب ٤ ح ٢٢ ، ١٢٦ / ح ٥ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٤٠ / أبواب المواقيت ب ٨ وغيرها .
[٣] الوسائل ٤ : ٣٦٣ و ٣٦٤ / أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٧ و ١٠ و ١١ و ١٢ .
[٤] وقد نبّهنا غير مرّة أنّ سيِّدنا الاُستاذ (دام ظلّه) قد عدل عن ذلك ، فلاحظ الصفحة ٧٠ .