التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٣٥
وذلك لأ نّه مضافاً إلى الأخبار الواردة في خصوص المقام [١] الدالّة على أنّ المرأة إذا حاضت بعد دخول الوقت وجب عليها أن تقضي صلاتها يدلّ عليه العمومات الواردة في أنّ من لم يصل أو ترك صلاته نسياناً قضاها [٢] ، فهي شاملة للمرأة في المقام .
ودعوى أنّ الأخبار[٣] دلّت على أنّ الحائض لا تقضي صلاتها وإنّما تقضي صومها ، فلا يجب عليها قضاء الصّلاة حينئذ .
مندفعة بأن تلك الرّوايات ظاهرة أو كالصريحة في أن عدم وجوب القضاء في الصّلاة إنّما هو فيما إستند تركها إلى الحيض ، بأن لم تصل المرأة لمانع فيها وهو الحيض فهي لا تقضي تلك الصّلاة ، وأمّا إذا استند تركها إلى مانع آخر من نوم أو نسيان أو تساهل فلا دلالة لتلك الأخبار على عدم وجوب قضـائها ، فإحتمال عدم وجوب القضاء على المرأة في المقام مطلقاً ممّا يقطع بخلافه .
وقد يفصّل في وجوب القضاء بين ما إذا كانت المرأة متمكّنة من إدراك أكثر الصّلاة فلم تصل فيجب عليها القضاء وبين ما إذا لم تتمكّن من أكثرها فلا يجب ، ويستدلّ عليه برواية أبي الورد قال "سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرأة الّتي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثمّ ترى الدم ، قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهرت فلتقض الركعة الّتي فاتتها من المغرب" [٤] .
بتقريب أنّها دلّت على عدم وجوب قضاء الركعتين الباقيتين في صلاة الظهر فيما إذا صلّت ركعتين ، لأ نّهما ليستا بأكثر الصّلاة في صلاة الظهر ، ولم تكن المرأة متمكّنة من الإتيان بأكثرها ، فلذا لم يجب عليها القضاء في صلاة الظّهر ، وأمّا في صلاة المغرب فبما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٥٩ / أبواب الحيض ب ٤٨ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٥٣ / أبواب قضاء الصلوات ب ١ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٤٦ / أبواب الحيض ب ٤١ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٦٠ / أبواب الحيض ب ٤٨ ح ٣ .