التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٢٨
وأمّا الصّلوات اليوميّة فليس عليها قضاؤها[١]، بخلاف غير اليوميّة مثل الطّواف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويندفع بأنّ الحكم المترتب على عام إستغراقي ينحل إلى أفراده ومصاديقه ، فإذا لم يكن بعض أفراده راجحاً فلا مناص من الحكم ببطلان النذر بالإضافة إليه .
والصحيح في المقام أن يقال : إنّ ما ذكروه من عدم إنعقاد النذر في المقام لأجل إشتراط الرجحان في متعلّق النذر هو الصحيح ، إلاّ أ نّه على طبق القاعدة بغض النظر عن صحيحة علي بن مهزيار ، وإلاّ فبالنظر إليها لا بدّ من الحكم بوجوب القضاء في المقام وفي كلّ مورد نذر صومه ثمّ لم يتمكّن من صيامه لعذر من الأعذار .
قال "كتبت إليه يعني إلى أبي الحسن (عليه السلام) يا سيِّدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعـة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه وكيف يصنع يا سيِّدي؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه الصّيام في هذه الأيّام كلّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله ... "
[١] حيث دلّت على وجوب قضاء الصوم المنذور وإن لم ينعقد نذره لعدم رجحان متعلقه ، حيث إنّ صوم يوم العيدين محرم .
ثمّ إنّها وإن وردت في غير الحيض من الأعذار إلاّ أنّ قوله (عليه السلام) "ويصوم يوماً بدل يوم" يدلّنا على أنّ الحكم عام لا يختص بعذر دون عذر ، بل كلّما نذر صوماً معيّناً فصادف شيئاً من الأعذار وجب قضاؤه تعبداً ولو من جهة أ نّه أثبت لله على ذمّته صوم يوم ، فوجب الخروج عن عهدته بقضائه وإن كان النذر باطلاً لعدم رجحان متعلقه لأ نّه من صوم يوم العيد أو الحيض أو غيرهما ممّا لا رجحان في صيامه ، مع أنّ مقتضى القاعدة بطلان النذر في مورد الصحيحة المتقدِّمة وفي المقام لعدم كون المتعلّق راجحاً .
الحائض لا تقضي صلواتها
[١] لا إشكال ولا خلاف في عدم وجوب القضاء للصلوات اليوميّة على الحائض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٣ : ٣١٠ / كتاب النذر ب ١٠ ح ١ .