التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨٩
[ ٧٦١ ] مسألة ١٨ : الأحوط إعطاء كفّارة الأمداد لثلاثة مساكين [١] ، وأمّا كفّارة الدّينار فيجوز إعطاؤها لمسكين واحد ، والأحوط صرفها على ستّة أو سبعة مساكين [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإشتغال ، وإنّما الثّابت في الذمّة هو القيمة ، فالمكلّف مأمور بإخراج قيمة الدّينار ومعه يتعيّن أن تكون القيمة قيمة وقت الأداء والإمتثال ، إذ لو كانت القيمة المدفوعة أقلّ من قيمة وقت الأداء والإمتثال لم يصدق أن يقال إنّك أدّيت قيمة الدّينار بل أدّيت ما هو أقلّ منها ، والمدار على صدق العنوان ـ أداء قيمة الدّينار ـ كما عرفت سواء أكانت مساوية لقيمته وقت التشريع أو وقت الوطء أم لم تكن .
وعلى الجملة متى ما صدق أ نّك أدّيت قيمة الدّينار إمتثلت الأمر بالتكفير وسقطت عن ذمّتك الكفّارة ، وهو إنّما يتحقّق فيما إذا كانت القيمة المدفوعة قيمة الدّينار وقت الأداء والإمتثال .
[١] قدّمنا أنّ المدرك في حكمهم بوجوب الكفّارة بثلاثة أمداد في وطء الأمة الحائض منحصر في رواية فقه الرّضا [١] ، وهو غير مشتمل على إعطاء ثلاثة أمداد لثلاثة مساكين ، وإنّما ورد فيه إعطاء ثلاثة أمداد فحسب ، وأمّا الإعطاء لثلاثة أشخاص أو أقل أو أكثر فهو غير وارد في الرّواية ، فهذا الإحتياط لا منشأ له .
[٢] المظنون أنّ في العبارة غلطاً وأنّ الستّة مصحّفة العشرة ، فإنّ الستّة غير موجودة في كلمات الأصحاب غير الماتن (قدس سره) ، ولا في الرّوايات ضعيفها وصحيحها ، والوارد هو عشرة مساكين في ما رواه عبدالملك
[٢] كما قدّمناه ، وهي قد دلّت على عدم وجوب الكفّارة بما هي ، ولكن السائل لمّا ذكر له (عليه السلام) أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المستدرك ٢ : ٢١ / أبواب الحيض ب ٢٣ ح ١ . وقد تقدّم البحث في الصفحة ٣٧٥ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٢٧ / أبواب الحيض ب ٢٨ ح ٢ . والرّواية غير معتبرة ، لاختلاف النسخ بين عبدالملك وبين عبدالكريم ، والأوّل لم يوثّق ولم يثبت حسنه .