التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٥٦
[ ٧٤٦ ] مسألة ٣ : لا يجوز لها دخول المساجد بغير الاجتياز [١] ، بل معه أيضاً في صورة استلزامه تلويثها [٢] .
السّابع : وطؤها في القُبل حتّى بإدخال الحشفة من غير إنزال بل بعضها على الأحوط ، ويحرم عليها أيضاً [٣] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهي من شعائر الله ودخول الجنب والحائض عليها مناف لتعظيم شعائر الله سبحانه وهو هتك .
ومن ذلك يظهر أنّ المشاهد أهم من البيوت ، لأنّ دخول الجنب والحائض بيوت الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) ممّا لا يستلزم الهتك بوجه ، إذ لا إشكال في أنّ الجنب والحائض ربما كانا يوجدان في بيوتهم من دون أن يجب عليهما الخروج عنها ، بل ربما كان يدخل فيها الجنب والحائض للسؤال عن حكمهما من دون أن يكون ذلك موجباً لهتكها ، وهذا بخلاف المشاهد لأ نّها مواضع معدّة للعبادة ، ودخول الجنب أو الحائض في مثلها مناف لتعظيمها لأ نّها من أهم شعائر الله ، فلا يبعد الحكم بحرمة دخولهما فيها من هذه الجهة .
[١] كما مرّ وعرفت .
[٢] إذ لا إشكال في حرمة تلويثها ، ومعه لايرخص العقل في دخول المساجد، لأنّ الامتثال يتوقّف على ترك الدّخول، لا أنّ الدّخول حينئذ يتّصف بالحرمة الشرعيّة كما لعلّه ظاهر المتن ، وذلك لأنّ مقدّمة الحرام لا تتصف بالحرمة شرعاً ، نعم المحرّم هو التلويث والعقل يستقلّ معه في المنع عن الدّخول .
حرمة وطء الحائض في القُبل
[٣] يدلّ على ذلك الكتاب والسنّة معاً. قال عزّ من قائل (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ ا لَمحِيضِ قُلْ هَوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوْا النِّسَاءَ فِي ا لَمحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ...)[١] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البقرة ٢ : ٢٢٢ .