التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٧
الثّاني : يحرم عليها مسّ إسم الله وصفاته الخاصّة ، بل غيرها أيضاً إذا كان المُراد بها هو الله [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قدّمنا أ نّها ظاهرة في الإرشاد إلى الفساد أو مانعيّة الحيض .
وعليه فالإنصاف عدم ثبوت الحرمة الذاتيّة في عبادة الحائض بوجه . ومع عدم حرمة العبادة ذاتاً على الحائض تتمكّن من الإحتياط في موارد العلم الإجمالي بالحيض أو الإستحاضة أو غيرهما من موارد إحتمال الحيض .
بل الظاهر أنّ إمكان الإحتياط متسالم عليه بينهم ، وذلك لأ نّهم في موارد العلم الإجمالي بالحيض والإستحاضة يحتاطون بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة فلو كانت العبادة محرمة ذاتاً على الحائض ولم تتمكّن من الإحتياط فما معنى الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة الّتي منها الصّلاة .
ثمّ إنّا لو التزمنا بالحرمة الذاتيّة فهل تختصّ الحرمة بالفرائض الخمسة من الصّلاة ولا تعم مثل صلاة الآيات ، أو نلتزم بعمومها لجميع الصلوات ؟
ذكر صاحب الحدائق أنّ الحرمة مختصّة بالفرائض الخمسة ولا حرمة لغيرها .
إلاّ أ نّه ممّا لا وجه له ، لإطلاق الأخبار
[١] الناهية عن الصّلاة في حال الحيض ولأنّ المستفاد منها أنّ الله لا يحبّ العبادة في تلك الحالة ، وهذا لا يفرق فيه بين الفريضة اليوميّة وغيرها ، وقد ورد في بعض الأخبار "فاحبّ الله أن لا يعبد إلاّ طاهراً"
[٢] ، فلا فرق في الحرمة على القول بها بين الفرائض اليوميّة وغيرها .
حرمة المس على الحائض
[١] استدلّ على حرمة مسّ إسم الله تعالى ـ الأعم من إسم الذات كلفظة الجلالة وصفاته أو أسمائه العامّة إذا قصد بها الذات المقدّسة ـ بأمور :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٤٣ / أبواب الحيض ب ٣٩ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٤٤ / أبواب الحيض ب ٣٩ ح ٢ .