التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٧
يمكن التمييز إلاّ أ نّه لم يكن موافقاً للعادة العدديّة ، كما إذا كان الدم واجداً للصفات ثمانية أيّام وعادتها ستّة أو كان الدم الواجد للصفات ستّة أيّام وعادتها ثمانية .
ذكر (قدس سره) أنّ مقتضى ما دلّ على أنّ ذات العادة ترجع إلى عددها تنقيص الزائد على الستّة وتكميل الناقص ، لأنّ المدار إنّما هو عددها ، فالزائد ليس بحيض وإن كان واجداً للصفات ، كما أنّ الفاقد حيض إلى أن يكمل العدد لأ نّها تتحيّض بعددها .
ولا يمكن المساعدة على شيء ممّا ذكره في التكميل والتنقيص .
أمّا بالإضافة إلى تكميل الناقص فلأن ما دلّ على أنّ ذات العادة ترجع إلى عددها فإنّما هو يختص بالمستحاضة الّتي تجاوز دمها العشرة وكان بلون واحد بحيث لم يمكن التمييز بالصفات ، وأمّا إذا كان الدم الواجد للصفات أقل من عشرة كما في المقام فهو ليس من موارد الرّجوع إلى العدد ، وإنّما هو من موارد التمييز بالصفات ، وقد دلّت صحيحة ابن البَختَري وغيرها من أخبار الصفات[١] على أنّ دم الحيض أسود حارّ عَبيط ودم الإستحاضة بارد أصفر ، ومقتضاها الحكم بحيض المرأة فيما نحن فيه ستّة أيّام وإن كانت عـادتها العدديّة ثمانية ، وذلك لصفرة الدم في اليومين الزائدين على الستّة ، والصفرة ليست بحيض .
وقد خرجنا عن عمومه في أيّام العادة فقط ، ولكن الصفرة في المقام ليست من الصفرة في أيّام العادة ، لأ نّها ليست بذات عادة وقتيّة لتكون لها أيّاماً ويحكم فيها على الصفرة بكـونها حيضاً ، وعليه فلا وجه لضمّ الصفرة إلى الستّة وتكمـيلها إلى ثمانية أيّام .
نعم يمكن التكميل في بعض الفروض ، وهو ما إذا كان الدم الواجد للصفات أقلّ من ثلاثة أيّام ، فإنّ مقتضى أخبار الصفات أنّ اليومين مثلاً حيض ، ويستفاد منها بالدلالة الإلتزاميّة أنّ الصفرة بمقدار يكمل بها ثلاثة أيّام أيضاً حيض ، لأنّ الحيض لا يقل عن ثلاثة أيّام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٧٥ / أبواب الحيض ب ٣ ح ٢ وغيرها من روايات الباب .