التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨٩
عرفت ضعف سندها [١] .
وهل ترجع إلى العدد المتقدّم في المبتدئة أو أنّ لها وظيفة اُخرى ؟ مقتضى موثقة سماعة وابن بكير وإن كان هو الرّجوع إلى العدد عند عدم التمكن من الرّجوع إلى الأقارب إلاّ أ نّهما مختصتان بالمبتدئة ولا تشملان المضطربة .
نعم ، ورد في رواية الخزاز (الوشاء) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال "سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة وكم تدع الصّلاة ؟ فقال : أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وتجمع بين الصّلاتين" [٢] .
إلاّ أ نّها لا تدل على أنّ للمضطربة والمستحاضة عدداً معيّناً ، وإنّما دلّت على تحديد الحيض وأ نّه لا يقل عن ثلاثة أيّام ولا يزيد على عشرة أيّام .
على أ نّها ضعيفة السـند بعلي بن محمّد بن الزُّبير إذ لم تثبت وثاقته ، نعم ذكر النجاشي في ترجمة ابن عبدون الّذي هو من مشايخه وقد يعبّر عنه بشيخ الشيوخ : أ نّه لقي علي بن محمّد بن الزُّبير وكان علواً في الوقت[٣] ولكن لم يظهر أنّ الضمير في "كان" راجع إلى ابن الزُّبير ليدلّ على حسنه أو أ نّه راجع إلى ابن عبدون، بل الظاهر رجوعه إلى ابن عبدون ، لأنّ النجاشي بصراط ترجمته لا بصدد ترجمة ابن الزُّبير[٤] .
إذن المرسلة بلا معارض وقد دلّت بذيلها على أنّ الإستحاضة في المرأة إذا كانت دارة وكان الدم على لون واحد فوظيفتها التحيّض إلى الست أو السبع .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل عرفت صحّة سندها .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٩١ / أبواب الحيض ب ٨ ح ٤ .
[٣] رجال النجاشي ١ : ٨٧ / الرقم [ ٢١١ ] .
[٤] إن أردت زيادة التوضيح لهذه الجملة فراجع معجم رجال الحديث ١٣ : ١٥٠ ترجمة علي بن محمّد بن الزُّبير القرشي ، الرقم [ ٨٤٣١ ] .