التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٧١
الكلام على الشرط الأوّل :
أمّا إشتراطه الأوّل فيقع الكلام فيه من جهتين :
الجهة الاُولى : في ثبوت شرطيّة عدم الزّيادة عن العشرة وعدم النقيصة عن الثّلاثة .
فنقول : المعروف بينهم هو الإشتراط ، وأنكره بعضهم تمسّكاً بإطلاق ما دلّ على رجوع غير مستقرة العادة إلى إقبال الدم وإدباره [١] ، حيث لم يقيّد الحكم بحيضيّة الدم المقبل بشيء ، ومعه لا بدّ من الحكم بحيضيّته مطلقاً زاد عن العشرة أو نقص عن الثّلاثة أم لا .
ويدفعه أنّ الأخبار الواردة في أنّ دم الحيض لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة [٢] تقيّد إطلاق مثل المرسلة الدالّة على أنّ غير مستقرّة العادة ترجع إلى إقبال الدم وإدباره ، بمعنى أ نّها تجعل الدم الواجد للصفات حيضاً فيما إذا كان واجداً لبقيّة الشروط .
وكذلك الحـال فيما دلّ على أنّ دم الحيض ليس به خفاء لأ نّه دم حار عبيط أسود [٣] ، فإنّ الدم الواجد لذلك وإن كان حيضاً إلاّ أ نّه مقيّد بما إذا كان مشتملاً على بقيّة الشروط كعدم كونه أقلّ من الثّلاثة ولا زائداً عن العشرة ، وكذلك ما دلّ[٤] على أنّ الحمرة أو الصفرة في أيّام العادة حيض ، لأ نّه مقـيّد بما إذا كان مشـتملاً على شروطه .
نعم ، في إشتراط الثّلاثة كلام قدّمناه في محلّه [٥] ، وهو أنّ الثّلاثة شرط لإستمرار
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٩٠ / أبواب الحيض ب ٨ ح ٣ ، ٢٧٦ / ب ٣ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٩٣ / أبواب الحيض ب ١٠ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٧٥ / أبواب الحيض ب ٣ .
[٤] الوسائل ٢ : ٢٧٨ / أبواب الحيض ب ٤ .
[٥] تقدّم في الصفحة ١٢٤ و ١٣٣ .