التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٥٨
[ ٧٢٦ ] مسألة ٢٦ : إذا تركت الإستبراء وصلّت بطلت وإن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة ، إلاّ إذا حصلت منها نيّة القربة [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أنّ مقتضى الإستصحاب ذلك بناءً على جريانه في الاُمور المستقبلة أيضاً كما هو الصحيح ، فإنّ الدم منقطع بالفعل ويشكّ في أ نّه يرجع قبل العشرة أو لا يرجع فمقتضى الإستصحاب أ نّه لا يعود قبل العشرة .
بل وكذلك الحال بين ما إذا كانت معتادة بعود الدم بعد إنقطاعه وقبل العشرة وما إذا لم تكن معتادة بذلك وإن إستشكل في ذلك الماتن (قدس سره) .
إلاّ أنّ الإستشكال ممّا لا وجه له ، وذلك لعدم الإعتبار بالإعتياد في عودة الدم شرعاً ولم يجعل له الطريقيّة إلى العود بوجه ، وإنّما العادة جعلت لها الطريقيّة إلى الحيض ، ومن هنا قلنا إنّ الصفرة في أيّام العادة حيض لوجود الأمارة والطريق وهي العادة ، وأمّا طريقيتها إلى عودة الدم فلا دلالة عليها في شيء من الرّوايات ، فوجود العادة كعدمها ممّا لا أثر له .
مضافاً إلى الإستصحاب المقتضي لعدم عود الدم كما مرّ ، غاية الأمر أ نّها تورث الظنّ بالرّجوع ، وقد عرفت أنّ الظنّ لا يعتمد عليه وأنّ حاله حال الإحتمال .
نعم ، إذا كانت عادتها منضبطة بحيث أوجبت العلم بالرّجوع أو علمت المرأة بذلك بشيء من الأسباب الخارجيّة فلا محالة يحكم على الدم بالحيضيّة ، وما بين الدم المنقطع والدم العائد قبل العشرة أيّامُ النّقاء ، وقد عرفت حكمها وأ نّها ملحقـة بالحيض ، وقد احتاط الماتن فيها بالجمع بين أحكام الحائض والطّاهرة .
هل تبطل الصّلاة بترك الاستبراء
[١] تقدّم حكم هذه المسألة سابقاً [١] وقلنا إنّ بطلان الصّلاة ممّا لا وجه له ، لعدم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٢ .